كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

المتصلة.

قال: (والمنفصل ثلاثةٌ: الأول: العقل. مثل): {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}).
المنفصل: هو الذي يستقل بنفسه، ولا يحتاج في ثبوته إلى ذكر لفظِ العامِّ معه، بخلاف المتصل.
قال المصنف: وهو ثلاثة: العقل، والحس، والدليل السمعي. قال القرافي: "والحَصْر غير ثابت، فقد بقي التخصيص بالعوائد، كقولك: رأيت الناس فما رأيت أفضلَ مِنْ زيد. والعادةُ تَقْتضي أنك لم تَرَ كُلَّ الناس. وكذا التخصيص بقرائن الماحوال، كقولك لغلامك: إيتني (¬١) بمن يحدثني. فإن ذلك لِمَنْ يصلح لحديثه (¬٢) في مثل حاله. والتخصيص بالقياس إلا أن يُدَّعى دخوله في السمعي" (¬٣).

الأول: العقل:
فيجوز التخصيص بدليل العقل ضروريًا كان أو نظريًا:
فالأول: كتخصيص قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (¬٤)، فإنا نعلم بالضرورة أنه ليس خالقًا لنفسه.
---------------
(¬١) في (ص): "ائتني".
(¬٢) فمَنْ عام، وأريد به خاصٌّ بقرائن الأحوال.
(¬٣) انظر: نفائس الأصول ٥/ ٢٠٧٠، والنقل باختصار وتصرف من الشارح، وقوله: "إلا أن يدعى دخوله في السمعي" هذه زيادة من الشارح رحمه الله تعالى.
(¬٤) سورة الرعد: الآية ١٦. سورة الزمر: الآية ٦٢.

الصفحة 1450