كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
تأخير البيان عن وقت الحاجة. وعند المانعين يكون الخاص ناسخًا للعام إنْ كان مما يصلح لنسخه، وإلا فلا يُعبأ به (¬١).
قال: (الثانية: يجوز تخصيص الكتاب به، وبالسنة المتواترة، وبالإجماع، كتخصيص: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (¬٢) بقوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} (¬٣). وقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} (¬٤) بقوله: "القاتل لا يرث"، و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} (¬٥) برجمه عليه السلام المحصن. وتنصيف حد القذف على العبد).
هذه المسألة في تخصيص المقطوع بالمقطوع، وذكر فيها ثلاثة مباحث:
الأول: أنه يجوز تخصيص الكتاب به، أي: بالكتاب، خلافًا لبعض أهل الظاهر (¬٦).
---------------
(¬١) انظر مسألة معارضة العام للخاص في: المحصول ١/ ق ٣/ ١٦١، نهاية الوصول ٤/ ١٦٤٤، نهاية السول ٢/ ٤٥٢، السراج الوهاج ١/ ٥٦١، البحر المحيط ٤/ ٥٣٩، المحلي على الجمع ٢/ ٤١، إحكام الفصول ص ٢٥٥، بيان المختصر ٢/ ٣١٠، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٤٧، فواتح الرحموت ١/ ٣٤٥، كشف الأسرار ٣/ ١٠٩، ١/ ٢٩١، شرح الكوكب ٣/ ٣٨٢، المسودة ص ١٣٤.
(¬٢) سورة البقرة: الآية ٢٢٨.
(¬٣) سورة الطلاق: الآية ٤.
(¬٤) سورة النساء: الآية ١١.
(¬٥) سورة النور: الآية ٢.
(¬٦) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١١٧، شرح التنقيح ص ٢٠٢، شرح الكوكب ٣/ ٣٦٠، البحر المحيط ٤/ ٤٧٨.