كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

أنه يُنَصَّف (¬١) على العبد (¬٢).
وأما عكس ذلك: وهو تخصيص الإجماع بالكتاب والسنة المتواترة - فلم يذكره في الكتاب، وهو غير جائز بالإجماع؛ ولأن إجماعهم على الحكم العام مع سبق المُخَصِّص خطأ، ولا يجوز الإجماع على الخطأ (¬٣).

تنبيه:
معنى قولنا: يجوز تخصيص الكتاب بالإجماع: أنهم يجمعون على تخصيص العام بدليلٍ آخر، فالمخصِّص سند الإجماع، ثم يلزم مَنْ بعدهم متابعتُهم وإنْ جَهِلوا المخصِّص. وليس معناه: أنهم خَصُّوا العام بالإجماع؛ لأن الكتاب والسنة المتواترة موجودان في عهده عليه السلام، وانعقاد الإجماع (¬٤) بعد ذلك على خلافه خطأ، فالذي جَوَّزناه إجماعٌ على التخصيص، لا تخصيص بالإجماع (¬٥). والله أعلم.
قال: (الثالثة: يجوز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بخبر الواحد، ومنع قوم، وابن أبان: فيما لم يخصَّص بمقطوع (¬٦)، والكرخي: بمنفصل).
---------------
(¬١) في (ت): "تنصف". والضمير هنا يعود إلى الثمانين، وفي "ينصف" يعود إلى الحد.
(¬٢) انظر: نهاية السول ٢/ ٤٥٩، البحر المحيط ٤/ ٤٨١، شرح التنقيح ص ٢٠٢.
(¬٣) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١٢٤، نهاية الوصول ٤/ ١٦٧٠.
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) انظر: نهاية السول ٢/ ٤٥٩، البحر المحيط ٤/ ٤٨١، فواتح الرحموت ١/ ٣٥٢، شرح العضد على ابن الحاجب مع حاشية السعد ٢/ ١٥٠.
(¬٦) سقطت من (ت)، و (ك)، و (غ).

الصفحة 1470