كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
وتبعهم الآمدي (¬١). قال إمام الحرمين) (¬٢): ومَنْ شك في (¬٣) أن الصديق لو رَوَى خبرًا عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في تخصيص عموم الكتاب لابتدره (¬٤) الصحابة قاطبة بالقبول - فليس على دراية من قاعدة الأخبار (¬٥) (¬٦).
والثاني: المنع مطلقًا. ونقله ابن بَرْهان في "الوجيز" عن طائفة من المتكلمين، وشرذمة من الفقهاء (¬٧).
والثالث: قاله عيسى بن أبان، أنه لا يجوز في العام الذي لم يُخَصَّص، ويجوز فيما خُصِّص؛ لأن دلالته تضعف، وشَرَط أن يكون الذي خُصِّص به دليلًا قطعيًا (¬٨).
والرابع: إنْ كان التخصيص بدليلٍ منفصل - جاز، وإن لم يُخَصَّ، أو (¬٩) كان بمتصل - فلا يجوز. قاله أبو الحسن
---------------
(¬١) انظر: الإحكام ٢/ ٣٢٢.
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) سقطت من (ص).
(¬٤) في (ص): "لا تبدره". وهو خطأ؛ لأن الشك في الابتدار، لا في عدمه.
(¬٥) جملة: فليس على دراية. . . إلخ - جواب الشرط: "ومن شك".
(¬٦) انظر: البرهان ١/ ٤٢٧ - ٤٢٨.
(¬٧) انظر: الوصول إلى الأصول ١/ ٢٦٠، البحر المحيط ٤/ ٤٨٣، العدة ٢/ ٥٥٢، التمهيد لأبي الخطاب ٢/ ١٠٦، وقد نقل المجد ابن تيمية عن أبي الخطاب أنه لا يجوز تخصيص القرآن بخبر الواحد على وجه عند الحنابلة. انظر: المسودة ص ١١٩.
(¬٨) قد سبق الإحالة إلى عيسى بن أبان رحمه الله تعالى.
(¬٩) في (ت)، و (غ)، و (ك): "وإن". وهو خطأ.