كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
أحدِ القسمين (¬١). وهذا أيضًا قول بالوقف.
وهنا فوائد:
إحداها (¬٢): أن هذا الخلاف الذي في تجويز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد، هل هو جارٍ في تخصيص السنة المتواترة به؟
الظاهرُ وهو الذي صَرَّح به في الكتاب: نعم. والمصنفُ وإن كان منسوبًا في ذلك إلى التفرد عن الإمام وأصحابه (¬٣)، وغيرهم من المتأخرين (¬٤) - فهو آت بحق، فقد سبقه بذلك القاضي - رضي الله عنه -، فقال في "مختصر التقريب": "القول في تخصيص الكتاب والسنة المقطوع بها بأخبار الآحاد: اعلم وفقك الله أنَّ هذا باب عظم (¬٥) اختلاف العلماء فيه" (¬٦)، ثم ساق المذاهب المذكورة (¬٧).
الثانية: لعلك تقول: قد سبق أنَّ ابن أبان يرى أنَّ العام المخصوص ليس بحجةٍ، فكيف الجمع بينه وبين ما ذكره هنا؟ والجواب: أن
---------------
(¬١) انظر: التلخيص ٢/ ١٠٩.
(¬٢) في (غ): "أحدها".
(¬٣) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١٣١، الحاصل ١/ ٥٦١، التحصيل ١/ ٣٩٠، نهاية الوصول ٤/ ١٦٢٢.
(¬٤) انظر: شرح التنقيح ص ٢٠٨، نهاية السول ٢/ ٤٦٠.
(¬٥) في (ص): "عظيم".
(¬٦) انظر: التلخيص ٢/ ١٠٦.
(¬٧) وكذا نصَّ على هذه الصورة والخلاف فيها إمام الحرمين في البرهان ١/ ٤٢٩، وابن السمعاني في القواطع ١/ ١٨٥، وانظر: البحر المحيط ٤/ ٤٨٨.