كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

التخصيص (¬١)، وإلا فلا (¬٢) وهذا الخلاف كلُّه في القياس المستنبط من الكتاب، (أو من السنة) (¬٣) المتواترة، بالنسبة إلى عموم الكتاب، أو عمومها، أو عموم خبر الواحد. وأما القياس المستنبط من خبر الواحد بالنسبة إلى خبر الواحد - فعلى الخلاف أيضًا. وأما بالنسبة إلى عموم الكتاب - فيرتب على جواز تخصيصه بخبر الواحد:
فمن لا يُجَوِّز ذلك، لا يُجَوِّز تخصيصه بالقياس المستنبط منه بطريق الأَوْلى.
وأما مَنْ يُجَوِّزه (¬٤) - قال الهندي: "فيحتمل أن لا يُجيز ذلك؛ لزيادة الضعف. ويحتمل أن يُجَوِّز ذلك، كما في القياس المستنبط من الكتاب، إذ قد يكون قياسه (¬٥) أكثر قوة من ذلك العموم بأن يكون قد تطرق إليه (¬٦) تخصيصات كثيرة. ويحتمل أن يُتوقف فيه (¬٧)؛ لتعادلهما، إذ قد يظهر له ذلك" (¬٨).
---------------
(¬١) يعني: إن كان الأصل المقيس عليه مخصَّصًا من نص عام، ثم يقاس على ذلك الأصل، فيخصَّص بالقياس على المخصَّص بالنص.
(¬٢) انظر: الإحكام ٢/ ٣٣٧، البحر المحيط ٤/ ٤٩٥.
(¬٣) في (ك): "والسنة".
(¬٤) في (ص): "يجوز".
(¬٥) أي: قياس خبر الواحد.
(¬٦) أي: إلى العموم.
(¬٧) أي: في التخصيص بقياس خبر الواحد.
(¬٨) انظر: نهاية الوصول ٤/ ١٦٨٨، المستصفى ٣/ ٣٥٠، المحصول ١/ ق ٣/ ١٥١ - ١٥٢. وينبغي أن يتنبه إلى أن هذا الكلام الذي ساقه الشارح أخيرًا لا يتعارض مع =

الصفحة 1487