كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
قال الآمدي: لا نعرف خلافًا بين القائلين بالعموم والمفهوم: أنه يجوز تخصيص العموم بالمفهوم، وسواء كان من قبيل مفهوم الموافقة، أم المخالفة (¬١) و (¬٢) أما الإمام فتوقف في ذلك ولم يختر شيئًا (¬٣). وقال سراج الدين: في جوازه نظر (¬٤). وجزم في "المنتخب" بأنه لا يجوز (¬٥). ونقله أبو الخطاب الحنبلي عن بعضهم (¬٦)، كما ذكر الأصفهاني (¬٧).
وقال ابن دقيق العيد في الكلام على الحديث الثاني في شرح "الإلمام": إنه رأى في كلام بعض المتأخرين ما يقتضي أنه لا تخصيص بالمفهوم.
وقد حصلنا من هذه النقول على أن الخلاف في تخصيص العموم بالمفهوم موجود.
وقال صفي الدين: "لا يُسْتراب في جواز التخصيص بمفهوم الموافقة" (¬٨). وهذا حسن، وينبغي أن يجعل محل الخلاف في مفهوم
---------------
(¬١) انظر: الإحكام ٢/ ٣٢٨.
(¬٢) سقطت من (ص).
(¬٣) إلا أنه ذكر دليلًا يقتضي المنع على لسان غيره، فقال ما معناه: ولقائل أن يقول: المفهوم أضعف دلالة من المنطوق، فيكون التخصيص به تقديمًا للأضعف على الأقوى. انظر: نهاية السول ٢/ ٤٦٨، المحصول ١/ ق ٣/ ١٥٩ - ١٦٠، البحر المحيط ٤/ ٥٠٥.
(¬٤) انظر: التحصيل ١/ ٣٩٦.
(¬٥) انظر: نهاية السول ٢/ ٤٦٨، البحر المحيط ٤/ ٥٠٥.
(¬٦) انظر: التمهيد ٢/ ١١٨، المسودة ص ١٢٧.
(¬٧) انظر: الكاشف عن المحصول ٤/ ٥٣٩.
(¬٨) انظر: نهاية الوصول ٤/ ١٦٧٨.