كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
حجة على أن القليلَ ينجس وإن لم يتغير، فيكون هذا المفهوم تخصيصًا لمنطوق الأول. وقد سبق الكلام على الحديثين.
ولم يُمَثِّل لمفهوم الموافقة لظهوره، ومثاله: أن يقول: مَنْ أساء إليك فعاقِبْه. ثم يقول: إنْ أساء إليك زيد فلا تقل له أفّ (¬١).
قال: (الخامسة: العادة (التي قَرَّرها رسول الله) (¬٢) - صلى الله عليه وسلم - تخصيص (¬٣)، وتقريره عليه الصلاة والسلام على مخالفة العام تخصيص له، فإن ثبت: "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة" رفع (¬٤) عن الباقين).
هذه المسألة مشتملة على بحثين:
الأول: أن العادة هل تخصِّص العموم؟ واعلم أنَّ كلامَ مَنْ أطلق القولَ في أن العادة هل تخصص - يحتمل شيئين (¬٥):
---------------
(¬١) انظر التخصيص بالمفهوم في: المحصول ١/ ق ٣/ ١٥٩، الحاصل ١/ ٥٦٧، التحصيل ١/ ٣٩٦، نهاية الوصول ٤/ ١٦٧٨، نهاية السول ٢/ ٤٦٧، السراج الوهاج ١/ ٥٧٦، الإحكام ٢/ ٣٢٨، المحلي على الجمع ٢/ ٣٠، البحر المحيط ٤/ ٥٠٤، شرح التنقيح ص ٢١٥، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٥٠، تيسير التحرير ١/ ٣١٦، فواتح الرحموت ١/ ٣٥٣، شرح الكوكب ٣/ ٣٦٦، العدة ٢/ ٥٧٨، المسودة ص ١٢٧.
(¬٢) في (ت): "التي قررها الرسول".
(¬٣) في (غ): "تخصِّص".
(¬٤) في (ك): "يرفع".
(¬٥) في (ص): "نصين". وهو خطأ.