كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

الناس من أطلق الكلام في هذه المسألة، كالمصنف، والتحقيق تفصيلٌ:
وهو أن الخطاب إما أن يكون جوابًا (¬١) لسؤالِ سائلٍ أوْ لا، فإن كان جوابًا فإما أن يستقل بنفسه أوْ لا.
فإن لم يستقل فلا خلاف أنه على حسب الجواب، إنْ كان عامًا فعام، وإنْ كان خاصًا فخاص (¬٢).
وإن استقل فهو أقسام؛ لأنه إما أن يكون أخص، أو مساويًا، أو أعم.
والأخص مثل: قول القائل: مَنْ جامع في نهار رمضان - فعليه ما على المظاهر. في جواب مَنْ سأله عمن أفطر في نهار رمضان. وهذا جائز بشرائط:
أحدها: أن يكون فيما خرج من الجواب تنبيه (¬٣) على ما لم يخرج منه.
والثاني: أن يكون السائل مجتهدًا وإلا لم يفد التنبيه (¬٤).
---------------
= ٤/ ٢٨٨، وقال أيضًا: "ليس المراد بالسبب هنا السبب الموجِب للحكم، كزَنَى ماعزٌ فَرُجِم، بل السبب في الجواب. قاله ابن السمعاني، وسبق منقول أبي الحسين بن القطان عن الفقهاء في ذلك". البحر المحيط ٤/ ٢٩٢، وانظر: القواطع ١/ ١٩٣.
(¬١) سقطت من (ت)، و (غ)، و (ص).
(¬٢) انظر: البحر المحيط ٤/ ٢٦٩، المحلي على الجمع مع تقريرات الشربيني ٢/ ٣٧، تخصيص العام ص ٤٠٢، فواتح الرحموت ١/ ٢٨٩، تيسير التحرير ٢/ ٢٦٣، شرح الكوكب ٣/ ١٦٨.
(¬٣) في (ص): "ينبه". وهو خطأ.
(¬٤) قال الزركشي رحمه الله تعالى: "ولعلهم أرادوا بالمجتهد من له قوة التنبه وإن لم يبلغ رتبة الاجتهاد". البحر المحيط ٤/ ٢٧٢.

الصفحة 1504