كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
فَسُمِّي اللفظ مجملًا؛ لاختلاط المراد بغيره (¬١).
والمُبَيَّن: بفتح الياء آخر الحروف، من البيان. يقال: لفظ مُبَيَّن إذا كان نصًا في معناه. بمعنى: أنَّ واضعه ومستعمله وَصَلا بِهِ إلى نهاية البيان؛ فهو مُبَيَّن. وإذا كان اللفظ مجملًا ثم بُيِّن - يقال له: مبيَّن (¬٢). وبَيَّنْتُ الشيءَ بيانًا، أي: أوضحته إيضاحًا (¬٣). وأما تعريفه اصطلاحًا فقد سبق في تقسيم الألفاظ.
قال: (الأولى: اللفظ إما أن يكون مجملًا بين حقائقه، كقوله تعالى: {ثَلَاثةَ قُرُوءٍ} (¬٤)، أو أفراد حقيقة واحدة، مثل: {أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (¬٥)، أو مجازاته إذا انتفت الحقيقة وتكافأت. فإنْ ترجح واحدٌ؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة، كنفي الصحة مِنْ قوله: "لا صلاة" و (¬٦) "لا صيام"؛ أو لأنه أظهرُ عرفًا، وأعظمُ مقصودًا، كرفع الحرج وتحريم الأكل مِنْ: "رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان" و"حُرِّمت عليكم الميتة" - حُمِل عليه).
---------------
= كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام، رقم ١٢٩٧. والنسائي ٧/ ٣٠٩ - ٣١٠، في كتاب البيوع، باب بيع الخنزير رقم ٤٦٦٩. وابن ماجه ٢/ ٧٣٢، في كتاب التجارات، باب ما لا يحل بيعه، رقم ٢١٦٧.
(¬١) انظر: لسان العرب ١١/ ١٢٧.
(¬٢) انظر: شرح التنقيح ص ٢٧٤.
(¬٣) انظر: اللسان ١٣/ ٦٧، المصباح المنير ١/ ٧٧، مادة (بين).
(¬٤) سورة البقرة: الآية ٢٢٨.
(¬٥) سورة البقرة: الآية ٦٧.
(¬٦) سقطت الواو من (غ).