كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

ابن عباس قال: لما نزلت {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} (¬١) - قال المشركون: "فالملائكة وعيسى وعُزيرٌ يُعبدون مِنْ دون الله"، (قوله: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا (¬٢)} (¬٣) قال فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} (¬٤) (¬٥). (وهذا سَنَدٌ صحيح) (¬٦) (¬٧)، لكن ليس فيه ذكر ابن الزبعرى بخصوصه.
قال: (قيل: تأخير البيان إغراء (¬٨). قلنا: كذلك ما يُوجب الظنونَ الكاذبةَ. قيل: كالخطاب (¬٩) بلغةٍ لا تُفهم. قلنا: هذا يفيد غرضًا (¬١٠) إجماليًا، بخلاف الأول).
---------------
(¬١) سورة الأنبياء: الآية ٩٨.
(¬٢) سورة الأنبياء: الآية ٩٩.
(¬٣) في مستدرك الحاكم: "فقال: لو كان هؤلاء الذين يُعبدون آلهة ما وردوها".
(¬٤) سقطت من (ت): {أولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ}.
(¬٥) سورة الأنبياء: الآية ١٠١.
(¬٦) سقطت من (ت)، و (غ).
(¬٧) قال الحاكم: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
(¬٨) في نهاية السول ٢/ ٥٣١، والسراج الوهاج ٢/ ٦٣٣: "إغواء". وقال الإسنوي في النهاية ٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠: "ويقع في كثير من النسخ إغراء، بالراء، أي: يكون إغراءً للسامع بأن يعتقد غير المراد، أي: حاملًا له عليه، وهو إيقاع في الجهل. وقرره في المحصول بتقرير الراء، وفي الحاصل بتقرير الواو".
(¬٩) في (ت): "الخطاب". وهو خطأ.
(¬١٠) سقطت من (غ).

الصفحة 1617