كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
إنه (¬١) حقيقة في الإزالة (¬٢). وقال القفال: حقيقة في النقل (¬٣) (¬٤).
وأما في الاصطلاح فقال صاحب الكتاب: "هو بيان انتهاء حكمٍ شرعي بطريق شرعي متراخ".
فقوله: "بيانٌ" جنس يدخل فيه المحدود وغيره. وبإضافته إلى الانتهاء خرج بعض التخصيصات، والتقييدات، ونحو ذلك مما ليس فيه معنى الانتهاء.
وقوله: "حكم شرعي" يُخْرِج بيانَ انتهاء حكمٍ عقلي كالمباح الثابت بالبراءة الأصلية عند القائل به، فإنه لو حُرِّم فَرْدٌ من تلك الأفراد لم يسم نسخًا.
وقوله: "بطريق شرعي" يُحْترز به عن الطريق العقلي، كالموت؛ فإنه إذا وقع تبيَّن به انتهاء الحكم الشرعي، ولا يُسمى نسخًا في الاصطلاح.
---------------
(¬١) سقطت من (ص)، و (غ).
(¬٢) وكذا الإمام، وإليه ذهب الأكثرون. انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤١٩، المعتمد ١/ ٣٦٤، نهاية الوصول ٦/ ٢٢١٣، شرح الكوكب ٣/ ٥٢٥، البحر المحيط ٥/ ١٩٥، تيسير التحرير ٣/ ١٧٨.
(¬٣) انظر المحصول ١/ ق ٣/ ٤١٩، نهاية الوصول ٦/ ٢٢١٣، الإحكام ٣/ ١٠٢، البحر المحيط ٥/ ١٩٥.
(¬٤) قال الزركشي رحمه الله تعالى: "وذهب ابن المنير في "شرح البرهان" إلى أنه بالاشتراك المعنوي، وهو التواطؤ؛ لأن بين نسخ الشمسِ الظلَّ ونسخِ الكتاب - قدرًا مشتركًا وهو الرفع. . .". انظر: البحر المحيط ٥/ ١٩٥ - ١٩٦.