كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
أولى؛ (إذ الدفع أَوْلى) (¬١) من الرفع (¬٢). وهذا الرد هو المذكور في الكتاب.
وقد أُجيب عنه: بأنَّ رَفْع الحادث للسابق أوْلى من العكس، بدليل أن عند وجود العلة (¬٣) التامة لعدم الشيء، أو لوجوده، (المنافية لوجوده أو لعدم (¬٤)؛ ضرورة أن علة عدم الشيء منافية لوجوده) (¬٥) وعلة وجود الشيء منافية (لعدمه - يحصل) (¬٦) عدمُه (¬٧)، أو وجودُه قطعًا، ولولا الأولوية لامتنع حصولُه (¬٨) (¬٩).
---------------
(¬١) سقطت من (غ).
(¬٢) لأن الدفع أسهل من الرفع، وهذه قاعدة فقهية ينبني عليها مسائل كثيرة. انظر: الأشباه والنظائر للشارح ١/ ١٢٧، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٣٨.
(¬٣) سقطت من (ص)، و (غ).
(¬٤) المعنى: أنه عند وجود العلة التامة لعدم الشيء، أو التامة لوجود الشيء، فإن العلة التامة لعدم الشيء منافية لوجوده، والعلة التامة لوجود الشيء منافية لعدمه.
(¬٥) سقطت من (ت)، و (غ).
(¬٦) في (ت): "لعدم تحصيل". وهو خطأ.
(¬٧) جملة "يحصل عدمُه" اسم "أنّ" مؤخَّر، في قوله: "بدليل أن عند وجود العلة التامة لعدم الشيء"، وجملة الظرف خبرها مقدم.
(¬٨) انظر هذا الجواب في: نهاية الوصول ٦/ ٢٢٣٢.
(¬٩) أي: لولا الأولية للحادث (وهي هنا العلة التامة لعدم الشيء أو وجوده) على السابق (وهو هنا وجود الشيء أو عدمه) - لامتنع بالعلة التامة للعدم حصولُ العدم للموجود، ولامتنع بالعلة التامة للوجود حصولُ الوجود للمعدوم، لكن لما كانت العلةُ التامةُ مؤثرةً في وجود المعدوم، أو في إعدام الموجود - دلَّ ذلك على أنَّ رفع الحادث للسابق أولى. ويمكن تلخيص الجواب كما قال الإسنوي رحمه الله تعالى: =