كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

التقريب" (¬١) مع (¬٢) قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ} (¬٣) (قوله تعالى) (¬٤) {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} (¬٥)، وهذه الآية سالمةٌ عن النظر الذي ذكره الإمام؛ لأن "إذا" لا تدخل إلا على المتحقِّقِ وقوعُه. وذَكَر أيضًا قولَه تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} (¬٦)، وقال: "لهم على هذه الآيات أسئلة وتمويهات يسهل مَدْركها" (¬٧).
قلت: ومن التمويهات في ذلك قولُ قائلهم: اليهود لا تعتقد نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فالاستدلال عليهم بذلك - استدلالٌ على الخصم بدليل لا يسلِّم مقدِّماته.
وهذا ساقط؛ فإن الخصم إنما لا يُعترض عليه بما لا يعتقده إذا كان ذا (¬٨) شبهة فيه (¬٩)، وأما ما ليس فيه شبهة لِمُشَكِّك (¬١٠)، بل هو ثابتٌ
---------------
= قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} - فتنبيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره على قدرته تعالى على تصريف المكلَّف تحت مشيئته، وحُكْمه، وحِكْمته، وأنه لا دافع لما أراد، ولا مانع لما اختار". التفسير الكبير ٣/ ٢٥٢.
(¬١) انظر: التلخيص ٢/ ٤٧٣.
(¬٢) سقطت من (غ).
(¬٣) سورة البقرة: الآية ١٠٦.
(¬٤) سقطت من (ص).
(¬٥) سورة النحل: الآية ١٠١.
(¬٦) سورة النساء: الآية ١٦٠.
(¬٧) انظر: التلخيص ٢/ ٤٧٣.
(¬٨) سقطت من (ت).
(¬٩) سقطت من (ت).
(¬١٠) في (ت)، و (غ): "بمشكك".

الصفحة 1645