كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
بقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (¬١). قال: قد تعتد الحامل بسنة. قلنا: لا بل تعتد (¬٢) بالحمل، وخصوص السَّنَة لاغٍ. وأيضًا تقديم (¬٣) الصدقة على نجوى الرسول وَجَبَ بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ} (¬٤) الآية، ثم نُسخ. قال: زَالَ لِزَوال سَبَبِه، وهو التمييز بين المنافق وغيره. قلنا: زال كيف كان. احتج بقوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} (¬٥). قلنا: الضمير للمجموع).
اللائق بهذه المسألة أن تُذكر في الفصل التالي لهذا الفصل الذي أودعه: ما يَنْسخ، وما يُنْسخ.
وحاصلها: أن نسخ جميع القرآن ممتنع إجماعًا، كما صرح به بعضهم (¬٦)، وأشار إليه المصنف في آخر المسألة، وكذا الإمام في أثنائها (¬٧).
وأما نسخ بعضه - فجائز، ومنع منه (¬٨) أبو مسلم الأصبهاني، كما
---------------
(¬١) سورة البقرة: الآية ٢٣٤.
(¬٢) سقطت من (ت)، و (غ).
(¬٣) في (غ): "تقدم".
(¬٤) سورة المجادلة: الآية ١٢.
(¬٥) سورة فصلت: الآية ٤٢.
(¬٦) انظر: الحاصل ٢/ ٦٤٧، نفائس الأصول ٦/ ٢٤٤١ - ٢٤٤٢، المحلي على الجمع ٢/ ٧٦، فواتح الرحموت ٢/ ٧٣، تيسير التحرير ٣/ ٢٠٤، نهاية السول ٢/ ٥٦٠، البحر المحيط ٥/ ٢٥١.
(¬٧) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤٦٧.
(¬٨) سقطت من (ت).