كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

نقله عنه (¬١) الإمام وأتباعه (¬٢) منهم المصنف. وقد تقدم النقل عنه أنه منع وقوعَه مطلقًا.
واحتج في الكتاب بوجهين:
أحدهما: أن الله تعالى أمر المتوفى عنها زوجها بالاعتداد حولًا في قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} (¬٣)، ثم نُسخ ذلك بأربعة أشهر وعشرًا. وقال أبو مسلم: الاعتداد بالحول لم يَزُل بالكلية؛ لأنها لو كانت حاملًا، ومدة حملها حولٌ كامل - لكانت عدتها حولًا كاملًا، وإذا بقي هذا الحكم في بعض الصور كان تخصيصًا لا نسخًا (¬٤).
وأجاب في الكتاب: بأنا نمنع أن الحامل قد تعتد بسنة، بل إنما تعتد بوضع الحمل، سواء حصل لسنةٍ، أم أقل، أم أكثر، وخصوص السنة إنْ وَقَع لاغٍ لا عبرةَ به.
وهو (¬٥) جواب صحيح، إلا أنَّ أبا مسلم لم يَدَّعِ عدمَ النسخ في الآية بهذا التقرير المذكور، بل بتقريرٍ غيره.
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤٦٠، الحاصل ٢/ ٦٤٤، التحصيل ٢/ ١٣، شرح التنقيح ص ٣٠٦، البحر المحيط ٥/ ٢٥١، المحلي على الجمع ٢/ ٧٦.
(¬٣) سورة البقرة: الآية ٢٤٠.
(¬٤) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤٦١.
(¬٥) في (غ): "وهذا".

الصفحة 1649