كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
واعلم أن هذه الفائدة ليس لها كبير (¬١) تعلق بما نحن فيه من الشرح، ولكن (لما (¬٢) عظم) (¬٣) موقعها حَسُن إيرادها.
قال: (الرابعة: يجوز النسخ بلا بدل، أو ببدل أثقل، كنسخ وجوب تقديم النجوى، والكفِّ عن الكفار بالقتال. استدل بقوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} (¬٤). قلنا: ربما يكون عدم الحكم أو الأثقل خيرًا).
المسألة مشتملة على بحثين:
أحدهما: في جواز نسخ الشيء (¬٥) لا إلى بدل. ذهب إليه الجمهور، وخالف فيه قوم من أهل الظاهر، وكذلك المعتزلة، كما قال القاضي في "مختصر التقريب" (¬٦).
---------------
= مباشرة. وكذلك قوله تعالى في سورة مريم: {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} - ليس فيه دلالة على أن هبة إسحاق كانت بعد الاعتزال مباشرة؛ لأن قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} جواب الشرط وجزاؤه، وليس من شرط الجزاء التعقيب، كما نقول: من عمل صالحًا فله الجنة. وآية هود صريحة في أن البشارة بإسحاق متأخرة.
(¬١) في (ت)، و (غ): "كثير".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) سقطت من (غ).
(¬٤) سورة البقرة: الآية ١٠٦.
(¬٥) سقطت من (غ).
(¬٦) انظر: التلخيص ٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩، ونسبه إمام الحرمين لجماهير المعتزلة. انظر: البرهان ٢/ ١٣١٣، ونسبه المحلي في شرحه على الجمع (٢/ ٨٧) إلى بعض المعتزلة، =