كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
المسيَّب عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "إياكم أن تَهْلِكوا (¬١) عن آية الرجم أن يقول قائل: "لا نجد حَدَّين في كتاب الله. فلقد رَجَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتُها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة". فإنا قد قرأناها". رواه الشافعي، وهذا لفظه (¬٢) - وروى الترمذي نحوه، والبخاري ومسلم ما يقرب منه (¬٣). وروى النسائي عن أبي أُمامة أسعد بن سهل بن حُنِيف (¬٤) عن خالته قالت: لقد أقْرْأَناها (¬٥) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - آيةَ الرجم: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من لديهما (¬٦) " (¬٧). وإسناده
---------------
(¬١) من باب ضرب. المصباح المنير ٢/ ٣١٢.
(¬٢) انظر: ترتيب مسند الشافعي ٢/ ٨١ - ٨٢، رقم ٢٦٦. وهو لفظ مالك - رضي الله عنه - في الموطأ ٢/ ٨٢٤، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم، رقم ١٠.
(¬٣) انظر: سنن الترمذي ٤/ ٢٩ - ٣٠، كتاب الحدود، باب ما جاء في تحقيق الرجم، رقم ١٤٣١، ١٤٣٢. صحيح البخاري ٦/ ٢٥٠٣ - ٢٥٠٤، كتاب المحاربين، باب رجم الحبلى في الزنا إذا أحْصَنَت، رقم ٦٤٤٢. صحيح مسلم ٣/ ١٣١٧، كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنا، رقم ١٦٩١. سنن أبي داود ٤/ ٥٧٢ - ٥٧٣، كتاب الحدود، باب في الرجم، رقم ٤٤١٨.
(¬٤) هو أبو أُمامة أسعد بن سهل بن حُنيف - بضم الحاء - الأنصاريّ الأوسيّ المدنيّ، الفقيه المعمَّر الحجة. سُمِّي باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وسَمَّاه وحَنَّكه، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -. توفي سنة ١٠٠ هـ. انظر: سير ٣/ ٥١٧، تهذيب ١/ ٢٦٣، تقريب ص ١٠٤.
(¬٥) في (غ): "أقرأنا".
(¬٦) في (غ): "لدنهما".
(¬٧) لم أقف عليه في المجتبى، فلعله في السنن الكبرى.