كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

ويجوز التكليف بما هو نقصٌ في حق العبد؛ لأن له تعالى أن يفعل ما يشاء.
وأما إنْ كان النسخ لمدلول الخبر: فإنْ كان مما لا يتغير (¬١) - فلا خلاف في امتناع نسخه (¬٢).
وإن كان مما يتغير - فهي مسألة الكتاب: ومذهب أكثر المتقدمين (¬٣) منهم أبو هاشم (¬٤) - فيها المنع، سواء كان الخبر ماضيًا (¬٥)، أم مستقبلًا:
---------------
(¬١) كمدلول الخبر بوجود الله تعالى، ومعنى صفاته، ومعنى حدوث العالم، ومدلول خبر ما كان من الأنبياء والأمم، وما يكون من الساعة وآياتها، كخروج الدجال. انظر: البحر المحيط ٥/ ٢٤٥، الإحكام ٣/ ١٤٤.
(¬٢) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤٨٦، نهاية الوصول ٦/ ٢٣١٧، الإحكام ٣/ ١٤٤، شرح اللمع ١/ ٤٨٩، البحر المحيط ٥/ ٢٤٥، شرح التنقيح ص ٣٠٩، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٩٥، المعتمد ١/ ٣٨٧، كشف الأسرار ٣/ ١٦٣، أصول السرخسي ٢/ ٥٩، فواتح الرحموت ٢/ ٧٥، العدة ٣/ ٨٢٥، شرح الكوكب ٣/ ٥٤٣.
(¬٣) من الفقهاء والمتكلمين، بل هو مذهب الجمهور. انظر: إحكام الفصول ص ٣٩٩، تيسير التحرير ٣/ ١٩٦، فواتح الرحموت ٢/ ٧٥، أصول السرخسي ٢/ ٥٩، المعتمد ١/ ٣٨٧، شرح الكوكب ٣/ ٥٤٣، نشر البنود ١/ ٢٩٧، المسودة ص ١٩٦.
(¬٤) وأبو علي أيضًا، وأبو بكر الصيرفي، وأبو إسحاق المروزي، والقاضي أبو بكر، وعبد الوهاب، وابن السمعاني، والأصفهاني. انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤٨٧، نهاية الوصول ٦/ ٢٣١٩، الإحكام ٣/ ١٤٤، البحر المحيط ٥/ ٢٤٥، المعتمد ١/ ٣٨٩، التلخيص ٢/ ٤٧٦، القواطع ٣/ ٨٦.
(¬٥) كقوله: آمن زيد. فلا يجوز عند الجمهور نسخه: بأنه لم يؤمن. أو: أنه عَمَّر زيدًا ألف سنة. ثم يدلنا في المستقبل: أنه عَمَّره ألفًا إلا خمسين. فهذا لا يجوز عندهم. انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٩٥، المعتمد ١/ ٣٨٨.

الصفحة 1692