كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

وعظمته وبلوغه (في (¬١) العلم المبلغ الذي يتضاءل عنده جماعة من المجتهدين أبي سهل الصُّعْلوكي) (¬٢) - كتابًا في نصرة هذا القول، وكذلك الأستاذان الكبيران أبو إسحاق الإسفرايني، وتلميذه أبو منصور البغدادي، وهما من أئمة الأصول والفقه، وكانا من الناصرين لهذا الرأي (¬٣).
قال القاضي في "مختصر التقريب": "واختلف الذين منعوا نسخ القرآن بالسنة: فمنهم مَنْ مَنَعه عقلًا. ومنهم مَنْ قال: يجوز [عقلًا] (¬٤)، وإنما امتنع بأدلة السمع". قال القاضي: "وهذا هو الظن بالشافعي مع علو مرتبته في هذا الفن" (¬٥).
ومنهم مَنْ نقل للشافعي في كلٍّ مِنْ نسخ الكتاب بالسنة وعكسه قولين، وهو ما أورده في الكتاب. والرافعي حكى في باب الهدنة (¬٦) وجهين
---------------
= والأصالة والرياسة، بل عَدَّه بعض العلماء مجدِّد المائة الرابعة. توفي سنة ٤٠٤ هـ بنَيْسابور. انظر: سير ١٧/ ٢٠٧، الطبقات الكبرى ٤/ ٣٩٣.
(¬١) في (غ): "من".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) قال الزركشي: "وكذلك الشيخ أبو إسحاق المروزي في كتابه "الناسخ"، حكى نَصَّ الشافعي بالمنع وقَرَّره". البحر المحيط ٥/ ٢٦٦.
(¬٤) في (ت)، و (ص)، و (غ): "سمعًا". وهو خطأ، والمثبت من "التلخيص" ٢/ ٥١٥.
(¬٥) هذا هو الصواب في مذهب الشافعي أنه يمنع نسخ القرآن بالسنة من جهة السمع لا من جهة العقل. كذا قال الصيرفي، والشيرازي، وابن بَرْهان، ورجَّحه الزركشي رحمهم الله جميعًا. انظر: شرح اللمع ١/ ٥٠١، الوصول إلى الأصول ٢/ ٤٣، البحر المحيط ٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨.
(¬٦) في (ص)، و (غ): "الهدية". وهو خطأ.

الصفحة 1702