كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
في نسخ السنة بالقرآن، أو قولين. التردد منه (¬١). قال: وينسب المنع إلى أكثر الأصحاب.
فإذا جَرَى الخلاف في نسخ السنة بالقرآن - فليكن في العكس بطريقٍ أولى.
وقال إمام الحرمين: "قَطَع الشافعيُّ جوابَه بأن الكتاب لا يُنسخ بالسنة، وتَرَدَّد قولهُ في نسخ السنة بالكتاب" (¬٢).
قلت: وهذا هو الذي قاله في "الرسالة" فإنه قال في باب (¬٣) ابتداء الناسخ والمنسوخ ما نَصُّه: "لا يَنسخ كتابَ الله إلا كتابُه، كما كان المبتدِي بفرضه - فهو المزيل المثبِت لما شاء منه جل ثناؤه، ولا يكون ذلك لأحدٍ من خلقه (¬٤)، انتهى. ثم قال ما نصه: وهكذا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَنسخها (إلا سنةُ رسول الله) (¬٥) - صلى الله عليه وسلم -. ولو أحدث الله لرسوله في أمرٍ سَنَّ فيه (غيرَ ما سَنَّ فيه) (¬٦) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لسنَّ فيما أحدث اللهُ إليه، حتى يُبَيِّن للناس أنَّ له سنةً ناسخة للتي قبلها مما يُخالفها (¬٧). انتهى. ومِنْ صَدْر هذا الكلام أخذ مَنْ نقل عن (¬٨) الشافعي أن السنة لا تُنسخ بالكتاب،
---------------
(¬١) أي: من الرافعي.
(¬٢) انظر: البرهان ٢/ ١٣٠٧.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) انظر: الرسالة ص ١٠٧.
(¬٥) في "ص": "إلا سنة رسوله". وفي "الرسالة": "إلا سنةٌ لرسول الله".
(¬٦) سقطت من (ت).
(¬٧) انظر: الرسالة ص ١٠٨.
(¬٨) سقطت من (ت).