كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

قال: (الخامسة: زيادة صلاة ليس بنسخ. قيل: تَغَيَّر الوسط. قلنا: وكذا زيادة العبادة).
اتفق العلماء على أن (¬١) زيادةَ عبادةٍ من غير جنسِ ما سبق وجوبُه، كزيادة وجوب الزكاة مثلًا على الصلاة - ليس بنسخ (¬٢).
واختلفوا في أنَّ زيادة صلاةٍ على الصلوات الخمس هل يكون نسخًا؟
فذهب الجماهير (¬٣) إلى أنه ليس بنسخ (¬٤).
وقال بعض أهل العراق: إنه نسخ؛ لأن زيادة هذه السادسة تغيِّر الوسط، أي أنها تجعل ما كان وسطًا غير وسط، فيكون ذلك نسخًا للأمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى (¬٥).
وأجاب: بأن هذا غير سديد؛ (إذ يلزم) (¬٦) عليه أن تكون زيادة عبادة على آخِر العبادات نسخًا؛ لأنه يجعل العبادة الأخيرة غير الأخيرة (¬٧)، فلو
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٥٤١، الإحكام ٣/ ١٧٠، نهاية الوصول ٦/ ٢٣٨٧، التلخيص ٥٠١٢ /، البحر المحيط ٥/ ٣٠٥، كشف الأسرار ٣/ ١٩١، شرح الكوكب ٣/ ٥٨٣، شرح التنقيح ص ٣١٧، نزهة الخاطر ٢/ ٢٠٩.
(¬٣) في (ت)، و (غ): "الجماعة".
(¬٤) انظر: المراجع السابقة.
(¬٥) انظر: تيسير التحرير ٣/ ٢٢٠، فواتح الرحموت ٢/ ٩١، والمراجع السابقة.
(¬٦) في (ت): "ويلزم".
(¬٧) في (ص): "الأَخَرة". وفي المصباح ١/ ١١: "والأخرة وزان قَصَبة، بمعنى الأخير، يقال: جاء بأخرة، أي: أخيرًا". وانظر: اللسان ٤/ ١٤، مادة (أخر).

الصفحة 1734