كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
كما أن الشفعة لا تثبت في الأشجار والأبنية بطريق الأصالة، وتثبت تبعًا للأرض إذا بيعت معها (¬١).
وكما إذا قُطِعت يدُ المحرِم - فإنه لا فدية عليه للشعر الذي عليها والظفر؛ لأنهما هنا تابعان غير مقصودَيْن بالإبانة، وعلى قياس هذا لو كشط جلدة الرأس - فلا فدية (¬٢).
ويُشْبه (¬٣) هذا بما لو كان تحته امرأتان صغيرةٌ وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة - فإنه يبطل النكاح ويجب المهر (¬٤). ولو قَتَلَتْها لا يجب المهر؛ لأن البُضْع تابعٌ عند القتل غير مقصود (¬٥).
ويلتحق به أيضًا ما في الرافعي عن "التتمة" مِنْ أنه: لا يجوز توكيل المرأة في الاختيار في النكاح إذا أسلم الكافر على أكثر مِنْ أربع نسوة؛ لأن الفروج لا تستباح بقول النساء. وفي الاختيار للفِرَاق (¬٦) وجهان (¬٧)؛ لأنه وإن تضمن اختيار الأربع للنكاح فليس أصلًا فيه، بل تابعًا فاغتُفِر (¬٨).
---------------
(¬١) انظر: شرح الكوكب ٣/ ٥٦٧، الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢/ ٤٢٨.
(¬٢) انظر: المجموع ٧/ ٢٤٨.
(¬٣) في (غ): "وشُبِّه".
(¬٤) أي: مهر الصغيرة.
(¬٥) انظر: الروضة ٢/ ٤١١، المجموع ٧/ ٢٤٨.
(¬٦) أي: في توكيل المرأة في الفراق لمن أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.
(¬٧) انظر: العزيز شرح الوجيز ٥/ ٢١٨.
(¬٨) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢/ ٤٢٧، روضة الطالبين ٣/ ٥٣٣، ورجَّح النووي رحمه الله عدم صحة اختيارها للفراق.