كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

عند الشافعي، والوجوب عند ابن سريج وأبي سعيد الإصْطَخْرِيّ، وتوقف الصيرفي وهو المختار؛ لاحتمالها (¬١)، واحتمال (أن يكون) (¬٢) من خصائصه).
فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - (على أقسام) (¬٣):
الأول: أن يدل دليل آخر أو قرينة معه على أنه للوجوب، كقوله - صلى الله عليه وسلم - "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٤)، وقوله عليه السلام: "خذوا عني مناسككم" (¬٥) فإن هذين الحديثين (¬٦) يدلان على وجوب اتباعه في أفعال الصلاة، وأفعال الحج إلا ما خصه الدليل. والقول في هذا القسم متضح، فإنه على حسب ما يقوم الدليل أو القرينة عليه وفاقًا (¬٧).
الثاني: ما عُلم أنه - صلى الله عليه وسلم - فَعَله بيانا لشيءٍ، نحو: قَطْعه يدَ السارق من الكوع (¬٨)، إذ فَعَله بيانًا لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا
---------------
(¬١) الضمير يعود إلى الإباحة، والندب، والوجوب.
(¬٢) في (ص): "أن تكون". وهو خطأ؛ لأن الضمير يعود إلى فعله المجرد.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) سبق تخريجه.
(¬٥) سبق تخريجه.
(¬٦) في (ت)، و (غ): "الخبرين".
(¬٧) انظر: الإحكام ١/ ١٧٣، نهاية السول ٣/ ١٨، شرح اللمع ١/ ٥٤٥، اللمع ص ٦٨، البحر المحيط ٦/ ٢٩، فواتح الرحموت ٢/ ١٨٠، تيسير التحرير ٣/ ١٢٠، شرح التنقيح ص ٢٨٨، التلخيص ٢/ ٢٢٩، إحكام الفصول ص ٣٠٩، شرح الكوكب ٢/ ١٨٥.
(¬٨) جاء في الأحاديث قطعه من المِفْصل وهو بمعناه، أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الحدود ٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥، حديث رقم ٣٦٣. وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٠٨، في =

الصفحة 1754