كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
المعتزلة (¬١). ونقله القاضي في "مختصر التقريب" عن مالك (¬٢). قال القرافي: "وهو الذي نقله أئمة المالكية (¬٣) في كتبهم الأصولية والفروعية، وفروعُ المذهب مبنية عليه" (¬٤).
ثم قال القاضي: "واختلف القائلون بالوجوب على طريقين: فذهب بعضهم إلى أنا ندرك الوجوب بالعقل، وذهب بعضهم إلى أنا ندركه بأدلة السمع" (¬٥).
والرابع: التوقف (¬٦). وعليه جمهور المحققين منا كالصيرفي (¬٧)، والواقفية (¬٨). واختاره الغزالي، والإمام وأتباعه منهم
---------------
(¬١) انظر: نهاية الوصول ٦/ ٢١٢١، المحقق من علم الأصول ص ٦٤.
(¬٢) انظر: التلخيص ٢/ ٢٣١.
(¬٣) في (ت): "المالكيين".
(¬٤) انظر: نفائس الأصول ٥/ ٢٣١٨. أقول: عجيب من الشارح رحمه الله أن ينسب إلى مالك - رضي الله عنه - الإباحة، وهو ينقل كلام القرافي هذا!
(¬٥) انظر: التلخيص ٢/ ٢٣٢، مع تصرف يسير. وانظر: البحر المحيط ٦/ ٣٢، العدة ٣/ ٧٤٩.
(¬٦) معنى التوقف: هو أنه لا يثبت بفعله - صلى الله عليه وسلم - علينا حكم أصلًا: لا وجوب، ولا ندب، ولا إباحة، ولا حظر، ولا كراهة. ولا يتعيَّن واحدٌ منها إلا بدليل زائد. والحكم علينا بعد نقل فِعْل الرسول - صلى الله عليه وسلم -كالحكم علينا قبل نقله. انظر: المحقق من علم الأصول ص ٦٨ - ٦٩، التلخيص ٢/ ٢٣٢، نهاية الوصول ٥/ ٢١٢٢، المستصفى ٣/ ٤٥٥.
(¬٧) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٤٦، البحر المحيط ٦/ ٣٤. وبه قال ابن فورك، وأبو إسحاق الشيرازي.
انظر: المحقق من علم الأصول ص ٦٧ - ٦٨، اللمع ص ٦٨، شرح اللمع ١/ ٥٤٦.
(¬٨) كالقاضي. انظر: التلخيص ٢/ ٢٣٢، والأشعري. انظر: البحر المحيط ٦/ ٣٤، البرهان ١/ ٤٨٩ - ٤٩٠. ونسبه ابن السمعاني إلى أكثر الأشعرية في القواطع ٢/ ١٧٨.