كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
المصنف (¬١). وصححه القاضي أبو الطيب في شرح (¬٢) الكفاية، (ونقله) (¬٣) عن أكثر الأصحاب (¬٤)، وأبي بكر الدقاق، وأبي القاسم بن كج (¬٥). وقالوا: لا ندري أنه للوجوب، أو للندب، أو للإباحة؛ لاحتمال هذه الأمور كلها، واحتمال أن يكون أيضًا من خصائصه عليه السلام.
والخامس: أنه على الحظر في حقنا. حكاه الغزالي (¬٦). قال الآمدي: "وهو قول بعض مَنْ جَوَّز على الأنبياء المعاصي" (¬٧).
قلت: وليس مُسْتَندُ القائل بهذه المقالة تجويزَ المعاصي، بل ما ذكره القاضي في "مختصر التقريب" فقال: ذهب قومٌ إلى أنه يحرم اتباعه. (وهذا
---------------
(¬١) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٤٦، الحاصل ٢/ ٦٢٤، التحصيل ١/ ٤٣٥، نهاية الوصول ٥/ ٢١٢١، المستصفى ٣/ ٤٥٥ (٢/ ٢١٤).
ونسبه الإمام إلى أكثر المعتزلة، وتبعه صاحب التحصيل، والقرافي في شرح التنقيح ص ٢٨٨، وصفي الدين الهندي. ونسبه الآمدي إلى جماعة من المعتزلة في الإحكام ١/ ١٧٤، وكذا أبو شامة في "المحقق" ص ٦٨.
(¬٢) سقطت من (ص).
(¬٣) سقطت من (ص).
(¬٤) وكذا أبو إسحاق في شرح اللمع ١/ ٥٤٦.
(¬٥) انظر: البحر المحيط ٦/ ٣٤. وقد سبق النقل عن أبي الخطاب الكلوذاني رحمه الله تعالى أنه رجَّح مذهب الوقف، وجعله رواية عن أحمد - رضي الله عنه - بمقتضى كلامه.
(¬٦) انظر: المستصفى ٣/ ٤٥٥ (٢/ ٢١٤).
(¬٧) انظر: الإحكام ١/ ١٧٤، وكذا تبعه الهندي في هذه المقولة.
انظر: نهاية الوصول ٥/ ٢١٢٢.