كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
و (¬١) هذا أهمله المصنف (¬٢).
قال: (الرابعة: الفعلان لا يتعارضان، فإنْ عارَضَ فِعْلُه الواجبُ اتباعُهُ قولًا متقدمًا نَسَخَهُ. وإنْ عارض متأخِّرًا عامًّا فبالعكس. وإن اختص به نسخه في حقه، وإن اختص بنا خصَّنا (¬٣) قبل الفعل ونُسِخ عنا بعده. وإن جُهل التاريخ فالأخذ بالقول في حقنا؛ لاستبداده).
التعارض بين الشيئين: هو تقابلهما على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبِه (¬٤).
والتعارض بين الفعلين غير مُتَصَوَّر؛ لأنهما وإنْ تناقض حكمهما فيجوز أن يكون الفعل في ذلك الوقت (¬٥) واجبًا، وفي مثل ذلك الوقت
---------------
= خُيِّر صلى الله عليه وسلم بين فعلين أحدهما ثبتت ندبيته، فهذا يدل على أن الآخر كذلك؛ لأن التخيير لا يقع بين الندب وبين ما ليس بندب. انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٨٣، ٣٨٤.
(¬١) سقطت الواو من (ص).
(¬٢) انظر المسألة الثالثة في: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٨١، الحاصل ٢/ ٦٢٩، التحصيل ١/ ٤٤١، نهاية الوصول ٥/ ٢١٦٢، نهاية السول ٣/ ٢٩، السراج الوهاج ٢/ ٧٠٠، شرح الأصفهاني ٢/ ٥٠٨، مناهج العقول ٢/ ٢٠٢، المحلي على الجمع ٢/ ٩٨، البحر المحيط ٦/ ٣٧، شرح التنقيح ص ٢٩٠، شرح الكوكب ٢/ ١٨٤.
(¬٣) في نهاية السول (طبعة صبيح) ٢/ ٢٠٦، ومناهج العقول ٢/ ٢٠٦: "خصنا في حقنا".
(¬٤) ذكر هذا التعريف بحروفه شمس الدين الأصفهاني، والإسنوي، رحمهما الله تعالى. انظر: شرح الأصفهاني ٢/ ٥١٠، نهاية السول ٣/ ٣٥. وانظر: تيسير التحرير ٣/ ١٣٦.
(¬٥) سقطت من (ص).