كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
بالتخصيص أو غيره - جُمع؛ لأن الجمع بين الدليلين ولو مِنْ وجه أولى مِنْ خلافه. وإن لم يمكن الجمع بوجه ما، وفيه تكلم المصنف - ففيه مذاهب:
أحدها: أن الأخذ بالقول؛ لأنه مستقلٌ بالدلالة موضوع لها، بخلاف الفعل فإنه لم يُوضع لها، وإنْ دَلَّ فإنما يدل بواسطة القول، فيقدم القول لاستبداده (¬١)، وهذا ما جزم به الإمام وأتباعه، واختاره الآمدي (¬٢).
والثاني: أنه يقدم الفعل (¬٣)؛ لأنه أوضح بالدلالة (¬٤)، (ألا ترى أنه) (¬٥) يُبَيَّن به القول، كالصلاة والحج.
والثالث: الوقف إلى ظهور التاريخ؛ لتساويهما في الدلالة (¬٦).
---------------
(¬١) في (ص): "لاستلزامه". وهو خطأ؛ لأن المعنى: لاستقلاله وانفراده. انظر: لسان العرب ٣/ ٨١، المصباح المنير ١/ ٤٣، مادة (بدد).
(¬٢) وإليه ذهب الجمهور. انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٨٨، الحاصل ٢/ ٦٣١، التحصيل ١/ ٤٤١، نهاية الوصول ٥/ ٢١٧٣، الإحكام ١/ ١٩٢، ١٩٣، ١٩٤، اللمع ص ٦٩، شرح اللمع ١/ ٥٥٧، البحر المحيط ٦/ ٥١، شرح التنقيح ص ٢٩٢، فواتح الرحموت ٢/ ٢٠٣، شرح الكوكب ٢/ ٢٠٢.
(¬٣) وإليه ذهب بعض الشافعية كما في اللمع ص ٦٩، وشرح اللمع ١/ ٥٥٧، والقواطع ٢/ ١٩٥. قال الزركشي رحمه الله: "ونقل عن اختيار القاضي أبي الطيب". البحر المحيط ٦/ ٥٢، وقال به محمد بن خويز منداد من المالكية. انظر: إحكام الفصول ص ٣١٥.
(¬٤) في (ص): "الدلالة".
(¬٥) في (غ): "ألا ترى إلى أنه".
(¬٦) وبه قال القاضي أبو بكر، والباجي من المالكية، وبعض الشافعية منهم ابن القشيري، وابن السمعاني، والغزالي رحمهم الله جميعًا، ونسبه الشيرازي رحمه الله إلى طائفة من المتكلمين. انظر: التلخيص ٢/ ٢٥٤، إحكام الفصول ص ٣١٥، القواطع ٢/ ١٩٥، المستصفى ٣/ ٤٧٦ (٢/ ٢٢٦)، البحر المحيط ٦/ ٥٢، اللمع ص ٦٩، شرح اللمع =