كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

اليقين يَدِق مُدْرَكُه (¬١) عن عبارة الواصفين" (¬٢).
قال إمام الحرمين: "ولو قيل لأذكى خلق الله قريحةً وأحدِّهم ذهنًا: افصل بين حُمْرةِ وجه الغضبان، وبين حمرة المرعوب - لم تساعده عبارة في محاولة الفصل، فإن القرائن لا تبلغها غايات العبارات. وبهذا يتمهد ما قلناه مِنْ أن حصول العلم بصدق المخبِر لن يتوقف على حدٍّ محدود، ولا عددٍ معدود" (¬٣) (¬٤) والله أعلم (¬٥).
قال: (السابع: المتواتر: وهو خبر بلغت رواته في الكثرة مبلغًا
---------------
(¬١) بضم الميم، وهو مصدر ميمي، أي: إدراكه. قال في المصباح ١/ ١٠٦: "والمُدْرك، بضم الميم: يكون مصدرًا، واسم زمان ومكان، تقول: أدركته مُدْركًا، أي: أي إدراكًا. وهذا مُدْركه، أي: موضع إدراكه، وزمن إدراكه. ومَدَارك الشرع: مواضع طلب الأحكام، وهي حيث يُستدل بالنصوص والاجتهاد من مدارك الشرع، والفقهاء يقولون في الواحد مَدْرَك، بفتح الميم، وليس لتخريجه وجه".
(¬٢) انظر: البرهان ١/ ٥٧٥.
(¬٣) لأن العلم بصدق المخبِر متوقف على أمور، منها القرائن، والقرائن لا حد لها.
(¬٤) انظر: البرهان ١/ ٥٧٥ - ٥٧٦، مع بعض التصرف من الشارح رحمه الله تعالى.
(¬٥) انظر الفصل الأول في: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٨٧، الحاصل ٢/ ٧٥٦، التحصيل ٢/ ١٠٦، نهاية الوصول ٧/ ٢٧٥٣، نهاية السول ٣/ ٥٧، السراج الوهاج ٢/ ٧١٥، مناهج العقول ٢/ ٢١٢، الإحكام ٢/ ١٢، ٣٢، البرهان ١/ ٥٧٤، ٥٨٣، المستصفى ٢/ ١٦٢ (١/ ١٤٠)، المحلي على الجمع ٢/ ١٢٤، البحر المحيط ٦/ ٩٣، شرح اللمع ٢/ ٥٧٨، شرح التنقيح ص ٣٥٤، إحكام الفصول ص ٣٢٩، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٥١، ٥٥، تيسير التحرير ٣/ ٧٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٢١، شرح الكوكب ٢/ ٣٤٨، المسودة ص ٢٤٠.

الصفحة 1815