كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

مجاري (¬١) النظر صِدقًا ولا كذبًا" (¬٢).
قال: (وعددهم مبلغًا يمتنع تواطؤهم على الكذب. وقال القاضي: لا يكفي الأربعة، وإلا لأفاد قولُ كلِّ أربعةٍ، فلا يجب تزكية شهود الزنا؛ لحصول العلم بالصدق أو الكذب. وتوقف في الخمسة. ورُدَّ: بأن حصول العلم بفعل الله تعالى، فلا يجب الاطراد، وبالفرق بين الرواية والشهادة. وشُرِط (¬٣) اثنا عشر، كنقباء موسى. وعشرون؛ لقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} (¬٤). وأربعون؛ لقوله تعالى: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (¬٥) وكانوا أربعين. وسبعون؛ لقوله: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} (¬٦). وثلاثمائةٍ وبضعةَ عشرَ عَدَدُ أهل بَدْر. والكل ضعيف).
الشرط الرابع: أن يبلغ عدد المخبِرين إلى مبلغٍ يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب، وذلك يختلف باختلاف الوقائع، والقرائن، والمخبِرين. ولا يتقيد ذلك بعددٍ معيَّن، بل هذا القدر كافٍ عند الجماهير (¬٧)؛ لأنه لا عدد
---------------
(¬١) في (ت)، و (ص)، و (غ): "صحاري". وهو تحريف، والمثبت من "البرهان".
(¬٢) انظر: البرهان ١/ ٥٦٧ - ٥٦٨.
(¬٣) في (ت): "وقيل شرطه".
(¬٤) سورة الأنفال: الآية ٦٥.
(¬٥) سورة الأنفال: الآية ٦٤.
(¬٦) سورة الأعراف: الآية ١٥٥.
(¬٧) انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٣٧٧، نهاية الوصول ٧/ ٢٧٤١، البحر المحيط ٦/ ٩٦، الإحكام ٢/ ٢٦، شرح التنقيح ص ٣٥١، تيسير التحرير ٣/ ٣٤.

الصفحة 1832