كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

وبعضهم شرط أربعين مصيرًا إلى عدد الجمعة، و (¬١) ذهابًا إلى أن هذا (¬٢) العدد هو الذي نزل فيه قوله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (¬٣)، فنزلت هذه الآية لما آمن أربعون من الرجال.
وشرط آخرون سبعين تمسكًا بقوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} (¬٤).
وقال قومٌ: ثلثمائةٍ وبضعةَ عشرَ، عددَ أهلِ بدر (¬٥). والبِضْعُ بكسر الباء: هو ما بين الثلاث إلى التسع. والذي في "مختصر التقريب" للقاضي، و"البرهان" لإمام الحرمين، و"الوجيز" لابن بَرْهان، و"الإحكام" للآمدي - تقييدُ هذا العدد بثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ (¬٦)، وهو لا يباين ما نقل المصنف. ولعل الناظر في كتب المحدثين يجد أنهم كانوا ثلاثمائةِ رجلٍ وخمسة رجال، وهو أيضًا غير مباين؛ وذلك لأن الذين خرجوا مع
---------------
(¬١) هذه الواو غير واردة في (ت)، و (ص)، و (غ)، ولكن لا بد منها. والجملة مقتبسة من البرهان ١/ ٥٦٩، وفيه إثبات الواو.
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) سورة الأنفال: الآية ٦٤.
(¬٤) سورة الأعراف: ١٥٥.
(¬٥) انظر: صحيح البخاري ٤/ ١٤٥٧، كتاب المغازي، باب عدة أصحاب بدر، رقم ٣٧٤٠ - ٣٧٤٢.
(¬٦) انظر: التلخيص ٢/ ٣٠١، البرهان ١/ ٥٧٠، الوصول إلى الأصول ٢/ ١٤٧، الإحكام ٢/ ٢٦، وكذا في القواطع ٢/ ٢٣٩، وشرح اللمع ٢/ ٥٧٤.

الصفحة 1838