كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

الخبر المخوف) (¬١). والطائفة ها هنا عدد لا يفيد قولهم العلم؛ لأن كل ثلاثة فرقة (¬٢)، وقد أوجب الله تعالى أن يَخْرج من كل فرقة طائفة، والطائفة من الثلاثة واحدٌ أو اثنان، وقول الواحد أو الاثنين لا (¬٣) يفيد العلم، وقد أوجب به الحذر، فثبت وجوبُ العمل بالخبر الذي لا يُقْطع بصدقه، ولكن يُظن، وذلك هو خبر الواحد (¬٤).
واعلم أن هذا التقرير مبني على أن المتفَقِّهة هم الطائفة النافرة، وأن الضمير في قوله: {لِيَتَفَقَّهُوا} {وَلِيُنْذِرُوا} راجعٌ إليها. وهذا قولٌ لبعض المفسرين (¬٥)، والصحيح أن المتفقهة الفِرَق المقيمة (¬٦)، والمراد: أن الفرق التي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفر من كل فرقة منهم (¬٧) طائفة إلى الجهاد، وتبقى (¬٨) بقيتهم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتفقهوا في الدين (عند رسول الله) (¬٩) - صلى الله عليه وسلم -؛ ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم من الجهاد. فالطائفة النافرة ليست
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) انظر: التفسير الكبير ١٦/ ٢٣٣، المحصول ٢/ ق ١/ ٥١٠، ٥١٩.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٥٠٩ - ٥١٠.
(¬٥) قاله الحسن البصري - رضي الله عنه -، واختاره ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى. انظر: جامع البيان ١٤/ ٥٧٣.
(¬٦) قاله مجاهد وقتادة رضي الله عنهما، ورجحه القرطبي رحمه الله تعالى. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(¬٧) سقطت من (ت).
(¬٨) في (ت): "ويبقى".
(¬٩) في (ت): "عند النبي".

الصفحة 1869