كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
ذلك بطريق الإفتاء لما كان ذلك (¬١).
وعن الثاني (¬٢): أنه لو كان كما ذكرتم - لكان ينبغي أن لا (¬٣) يُنكر عليهم عدمَ الامتثال ما لم يتواتر، لكن ذلك خلاف المعلوم منه عليه السلام، ومن المبعوث" (¬٤).
قال: (قيل: لو جاز لجاز اتباع النبي (¬٥) والاعتقاد بالظن، قلنا: ما الجامع؟ قيل: الشرع يتبع المصلحة. والظن (¬٦) لا يجعل ما ليس بمصلحة مصلحة. قلنا: منقوض بالفتوى والأمور الدنيوية).
قد علمت أنَّ المنكرين لخبر الواحد فريقان:
قال فريق: لا ننكره لدليل قائمٍ على منعه، بل لعدم دليل على وجوب العمل به. وقد ذكرنا أن هؤلاء تقوم الحجة عليهم بما قررناه من الوجه الدالة على وجوب العمل به.
---------------
(¬١) يعني: لو كان امتثالهم للخبر بطريق الإفتاء - لما سألوا عن الخبر، بل كان يكفيهم فتوى المفتي منهم، فلما سألوا عن الخبر عُلم أنهم غير مقلِّدين في امتثالهم.
(¬٢) وهو أن إرسال الآحاد من أجل أن يتحقق التواتر في الإبلاغ، لا لقبول خبر الواحد بمجرده.
(¬٣) سقطت (لا) من "نهاية الوصول" المحقق، وهو بلا شك خطأ.
(¬٤) انظر: نهاية الوصول ٧/ ٢٨٣٤.
(¬٥) في (ص)، و (غ): "المتنبي". وفي شعبان ٢/ ٣٤٣: "المتبني"، وهو تصحيف. وفي نهاية السول ٣/ ١٠٦، وشرح الأصفهاني ٢/ ٥٤٠: "الأنبياء".
(¬٦) في (ت)، و (ص)، و (غ): "والشرع". وهو خطأ. والمثبت من نهاية السول ٣/ ١٠٦، وشرح الأصفهاني ٢/ ٥٤٠، ومناهج العقول ٢/ ٢٣٥.