كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
في طلاق زوجته. وغَلَّطه فيه (¬١).
ومنها: إذا أعتق في مرض موته مُنَجَّزًا - ففي نفوذه وجهان في "الكفاية" لابن الرفعة.
قال: (فإنْ تَحَمَّل ثم بَلَغ وأدَّى قُبِل قياسًا على الشهادة، والإجماع على إحضار الصبيان مجالس (¬٢) الحديث).
ما تقدم فيما إذا أدَّى في حالة (¬٣) صباه، أما إذا تحمل في صباه وأدى بعد بلوغه - ففيه مذهبان محكيان في "شرح اللمع" للشيخ أبي إسحاق، و"مختصر التقريب" (¬٤) للقاضي، أصحهما وعليه الجمهور (¬٥): أنه يُقبل.
والدليل على ذلك الإجماع على قبول رواية ابن عباس، وابن الزبير، والنعمان بن بشير - رضي الله عنهم - من غير تفرقة بين ما تحملوه قبل البلوغ أو بعده (¬٦).
---------------
= سير ١٥/ ٥٧، الطبقات الكبرى ٣/ ٢٩٥.
(¬١) لأن طلاق الصبي لا يقع لا تنجيزًا ولا تعليقًا، فكيف يصح توكيله بما لا يملك؛ إذ شرط الطلاق أن يقع من مكلَّف. انظر: العزيز ٨/ ٥٠٦ - ٥٠٧.
(¬٢) في (غ): "لمجالس".
(¬٣) في (ت): "حال".
(¬٤) انظر: اللمع ص ٧٥، شرح اللمع ٢/ ٦٣٠، التلخيص ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩.
(¬٥) انظر: المحلي على الجمع ٢/ ١٤٧، البحر المحيط ٦/ ١٤١، المسودة ص ٢٥٨، غاية الوصول ص ٩٩.
(¬٦) انظر: المستصفى ٢/ ٢٢٧ (١/ ١٥٦)، المحصول ٢/ ق ١/ ٥٦٥، نهاية الوصول ٧/ ٢٨٧٢، الإحكام ٢/ ٧٢، المسودة ص ٢٥٨.