كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

قال القاضي في "مختصر التقريب": "ثم إن ابن عباس كان ابن سبعٍ لما تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما بلغ ابن الزبير أيضًا حُلُمَه في حياته - صلى الله عليه وسلم -" (¬١).
قلت: هذا وَهَم، كان ابن عباس لما تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن ثلاث عشرة سنة (¬٢). وقيل: ابن عشر. وهو ضعيف. وقيل: ابن خمس عشرة سنة (¬٣). ورجَّحه أحمد بن حنبل. وأما ابن الزبير فإنه وُلد بعد عشرين شهرًا من الهجرة، فيصح ما ذكره القاضي مِنْ أنه لم يبلغ الحلم في حياة النبي (¬٤) - صلى الله عليه وسلم -.
والمصنف استدل على مذهب الجمهور بوجهين:
أحدهما: القياس على الشهادة إذا تحملها وهو صغير؛ (فإنها تقبل) (¬٥) بإجماعنا (¬٦)، والجامع: أنه حال الأداء (¬٧) مسلم بالغ عاقل يحترز عن الكذب.
---------------
(¬١) انظر: التلخيص ٢/ ٣٦٠.
(¬٢) قال ابن حجر رحمه الله تعالى: "وُلِد وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث، وقيل: بخمس. والأول أثبت".
انظر: الإصابة ٢/ ٣٣٠.
(¬٣) سقطت من (ص).
(¬٤) في (ت): "رسول الله".
(¬٥) في (ت): "فإنه يقبل".
(¬٦) انظر: نهاية الوصول ٧/ ٢٨٧٢، الإحكام ٢/ ٧٢، المحصول ٢ / ق ١/ ٥٦٦.
(¬٧) للشهادة والرواية.

الصفحة 1898