كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

واعتُرِض عليه: بأن الرواية تقتضي شرعًا عامًّا، فاحتيط فيها، بخلاف الشهادة.
وقد يجاب: بأن باب الشهادة أضيق؛ فكانت (¬١) بالاحتياط أجدر (¬٢). والثاني: إجماع الكل على إحضار الصبيان مجالس الحديث.
وفيه نظر؛ فإن الإحضار لعله لقصد البركة (¬٣).

فائدة:
الكافر إذا تحمل في حال كفره ثم أدى في الإسلام قُبِل على الصحيح، وممن ذكر المسألة من الأصوليين القاضي في "مختصر التقريب والإرشاد" (¬٤).
قال: (الثاني: كونه من أهل القبلة. فتقبل رواية الكافر الموافق كالمُجَسِّمة إن اعتقدوا حرمة الكذب، فإنه يمنعه عنه. وقاسه القاضيان بالفاسق، والمخالف. ورُدَّ: بالفَرْق).
الكافر إما أن لا يكون منتميًا إلى الملة الإسلامية، كاليهودي، والنصراني - فلا تقبل روايته بالإجماع (¬٥).
---------------
(¬١) في (ت)، و (غ): "فكان". بعود الضمير إلى الباب.
(¬٢) انظر: الإحكام ٢/ ٧٢.
(¬٣) انظر: نهاية السول ٣/ ١٢٣، تيسير التحرير ٣/ ٣٩، فواتح الرحموت ٢/ ١٣٩.
(¬٤) انظر: التلخيص ٢/ ٣٥٠، وانظر أيضًا: شرح التنقيح ص ٣٥٩، المسودة ص ٢٥٨، تيسير التحرير ٣/ ٤١، فواتح الرحموت ٢/ ١٣٩، البحر المحيط ٦/ ١٤٢، ١٤٨، شرح الكوكب ٢/ ٣٨٣، الاقتراح في بيان الاصطلاح ص ٢٣١.
(¬٥) انظر: نهاية الوصول ٧/ ٢٨٧٤، المحصول ٢/ ق ١/ ٥٦٧، المعتمد ٢/ ١٣٥, =

الصفحة 1899