كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

أصل العدالة.
فإن قلت ما المراد بالكبائر المذكورة في التعريف؟ قلت: في حدِّ الكبيرة أوجه:
أحدها: أنها المعصية الموجبة لحدٍّ (¬١).
والثاني: ما لَحِقَ صاحِبَها وعيدٌ شديد بنص كتاب أو سنة (¬٢).
والثالث: كل جريمة تُؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين، ورقة الديانة (¬٣).
والرابع: كل فعل نَصَّ الكتاب على تحريمه، أو وجب في جنسه حد (¬٤).
هذا ما ذكروه في الضبط، والتفصيل مستوعب في الفقهيات (¬٥).
---------------
(¬١) وبه قال البغوي وغيره. انظر: الزواجر ١/ ٥.
(¬٢) ونسبه الرافعي إلى الأكثر. انظر: شرح المحلي على الجمع ٢/ ١٥٢، شرح الكوكب ٢/ ٤٠٠.
(¬٣) هذا هو ما اختاره الشارح في "جمع الجوامع"، ونسبه لإمام الحرمين رحمه الله، وفي هذه النسبة نظر. انظر: شرح المحلي على الجمع مع البناني ٢/ ١٥٢، غاية الوصول ص ١٠٠، الزواجر ١/ ٦.
(¬٤) انظر: البحر المحيط ٦/ ١٥٣، الزواجر ١/ ٦. قال الزركشي رحمه الله: "الظاهر أن كلَّ قائلٍ ذَكَر بعضَ أفرادها، ويجمع الكبائرَ جميعُ ذلك". البحر ٦/ ١٥٣.
(¬٥) انظر حد الكبيرة في: الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/ ٥، التعريفات للجرجاني ص ١٦١، تيسير التحرير ٣/ ٤٥، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٣، العضد على ابن الحاجب =

الصفحة 1907