كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

وقال القاضي: لا يجب ذكر السبب فيهما؛ لأنه إن لم يكن بصيرًا بهذا الشأن - لم يصلح للتزكية، وإن كان بصيرًا به - فلا معنى للسؤال (¬١). كذا نص عليه في "مختصر التقريب" (¬٢)، ونقله عنه الآمدي، (والغزالي) (¬٣)، والإمام، وأتباعه منهم المصنف (¬٤). ونقل إمام الحرمين في "البرهان" عنه المذهب الثاني: وهو اشتراط بيان السبب في التعديل دون الجرح، وقال: "إنه أوقع في مآخذ الأصول" (¬٥).
وقال إمام الحرمين والإمام وغيرهما: إنْ كان المزكِّي عالمًا بأسباب الجرح والتعديل اكتفينا بإطلاقه فيهما، وإن لم نَعرف (¬٦) اطلاعه على شرائطهما استخبرناه عن أسبابهما (¬٧). ويشبه أن لا يكون هذا مذهبًا
---------------
(¬١) وهذا القول رواية عن أحمد - رضي الله عنه -، واختاره الآمدي والقرافي رحمهما الله تعالى. انظر: شرح الكوكب ٢/ ٤٢٣، مختصر الطوفي ص ٦١، الإحكام ٢/ ٨٦، شرح التنقيح ص ٣٦٦.
(¬٢) انظر: التلخيص ٢/ ٣٦٦.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) انظر: الإحكام ٢/ ٨٦، المستصفى ٢/ ٢٥٢ (١/ ١٦٢)، المحصول ٢/ ق ١/ ٥٨٧، الحاصل ٢/ ٧٩٥، التحصيل ٢/ ١٣٥، نهاية الوصول ٧/ ٢٨٩٧.
(¬٥) انظر: البرهان ١/ ٦٢١. وهذا النقل عن القاضي - رحمه الله تعالى - وَهَم بلا شك. وانظر: البحر المحيط ٦/ ١٧٩ - ١٨٠.
(¬٦) في (ص)، و (غ): "يُعْرف".
(¬٧) وهو اختيار الغزالي رحمه الله تعالى، وأتباع الإمام رحمهم الله تعالى. وإليه ذهب الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى.
انظر: البرهان: ١/ ٦٢١، المحصول ٢/ ق ١/ ٥٨٩، الحاصل ٢/ ٧٩٥، التحصيل =

الصفحة 1927