كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

التقريب" (¬١) للقاضي (¬٢).
وأما ترك العمل بما رواه هل يكون جرحًا؟ - فقال القاضي في "مختصر التقريب": "إنْ تحقق تركه للعمل بالخبر مع ارتفاع الدوافع (¬٣) والموانع، وتقرر عندنا تركه (¬٤) موجب الخبر، مع أنه لو كان ثابتًا للزم العمل به - فيكون ذلك جرحًا. وإن كان مضمون الخبر مما يسوغ تركُه، ولم يتبين قَصْدُه إلى مخالفة الخبر - فلا يكون جرحًا" (¬٥).

فائدة (¬٦):
أطلق الإمام أن الحكم بالشهادة تزكية (¬٧) كما في الكتاب، وقَيَّده الآمدي بما إذا لم يكن الحاكم ممن يرى قبولَ الفاسقِ الذي لا يكذب (¬٨). وهو قيد صحيح إلا أنه لا يختص بهذا القسم، فإن القسم الرابع كذلك.
---------------
= ص ٢٧٢، نهاية السول ٣/ ١٤٨.
(¬١) انظر: التلخيص ٢/ ٣٧١.
(¬٢) رأي جمهور المحدثين أنه ليس بتعديل مطلقًا. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٠٠، تدريب الراوي ١/ ٢٦٧، فتح المغيث ٢/ ٣٨.
(¬٣) في (ص)، و (ت)، و (غ): "الروافع". وهو خطأ. والمثبت من "التلخيص".
(¬٤) في (ت)، و (غ): "بتركه". والضمير يعود إلى الراوي.
(¬٥) انظر: التلخيص ٢/ ٣٧٢. وانظر: المحلي على الجمع ٢/ ١٦٤، المستصفى ٢/ ٢٥٦ (١/ ١٦٣)، نهاية الوصول ٧/ ٢٩٠٣، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٦، تيسير التحرير ٣/ ٥٤، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٨، شرح الكوكب ٢/ ٤٣٣، علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٠٠، تدريب الراوي ١/ ٢٦٧، الكفاية ص ١٨٦.
(¬٦) في (ت) بياض مكان هذه الكلمة.
(¬٧) انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٥٨٩.
(¬٨) انظر: الإحكام ٢/ ٨٨.

الصفحة 1932