كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

يقطعون في (¬١) الشيء التافه" (¬٢). والأكثرون على أنه حجة، وهو اختيار الآمدي (¬٣)، ومقتضى اختيار الإمام هنا (¬٤)، إلا أنه جعله مرتبة سابعة كما فعل المصنف، ولم يصرح في السادسة بترجيح، وقضية تقديمها ترجيحها.
وحجة الأكثرين أن قوله: "كنا نفعل، أو كانوا (¬٥) يفعلون" ظاهرٌ في فِعْل الجماعة وتقريرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن قصد الصحابي بيان الشريعة. وهذه الدرجة دون التي قبلها؛ لاختصاصها باحتمالِ أن يكون فِعْلَ بعضهم، ولم يطلع عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٩/ ٤٧٦ - ٤٧٧، رقم الحديث ٨١٦٣، بلفظ: "لم يكن يُقطع على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشيء التافه". وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في مسنده، وزاد فيه: "ولم تُقطع في أدنى مِنْ ثمن حَجَفةٍ أو ترس". انظر: نصب الراية ٣/ ٣٦٠. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٥، مرسلًا من قول عروة، بلفظ: ". . . وأن السارق لم يكن يُقطع في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشيء التافه".
(¬٣) انظر: الإحكام ٢/ ٩٩، نهاية الوصول ٧/ ٣٠٠٦، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٩، تيسير التحرير ٣/ ٦٩، فواتح الرحموت ٢/ ١٦٢، العدة ٣/ ٩٩٨، شرح التنقيح ص ٣٧٥، نفائس الأصول ٧/ ٣٠١٠، المعتمد ٢/ ١٧٤.
(¬٤) الإمام - رحمه الله - صَرَّحَ هنا بظهور علمه صلى الله عليه وآله وسلم لذلك الفعل، فيكون حجة، لكن كلامه على قول الصحابي: "كنا نفعل كذا" من غير تقييده بزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٦٤٣، وكذا الآمدي، والمذكورون في الهامش السابق.
(¬٥) في (ت): "وكانوا".

الصفحة 1952