كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

كان لواحدٍ أو الجماعة. وأما هذه فغايتها أنها ظاهرة في نقل الإجماع، ونقل الإجماع بخبر الواحد فيه من الخلاف ما هو معروف (¬١).
والرابعة: أن يقول: كنا نفعل كذا، أو كانوا يفعلون كذا (¬٢). وهي دون الكل؛ لعدم التصريح بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبما يعود عليه ضمير قوله: كنا، وكانوا (¬٣). فهذه طرق الصحابي في نقل الحديث النبوي.
والصحابي عند الأكثرين (¬٤): هو مَنْ رأى. . . . . . . . . . . . . .
---------------
(¬١) انظر: شرح المحلي على الجمع ٢/ ١٧٣، نشر البنود ٢/ ٧٢.
(¬٢) كقول عائشة رضي الله عنها السابق: "كانوا لا يقطعون في الشيء التافه".
(¬٣) انظر: شرح المحلي على الجمع ٢/ ١٧٣ - ١٧٤، نشر البنود ٢/ ٧٢، في غاية الوصول ص ١٠٦، والزركشي - رحمه الله - في البحر المحيط ٦/ ٣٠٥ - ٣٠٧، المجموع ١/ ٦٠، فواتح الرحموت ٢/ ١٦٢، تيسير التحرير ٣/ ٧٠. وانظر: اللمع ص ٧٠، المستصفى ٢/ ١٢٨ (١/ ١٣١)، القواطع ١٩٨/ ٢، علوم الحديث لابن الصلاح ص ٤٣، إحكام الفصول ص ٣٨٨. تنبيه: إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا، أو نقول كذا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمع ولا يُنكر - فهذا لا خلاف فيه، وهو خارج عن محل النزاع. قال الكمال وشارحه رحمهما الله في تيسير التحرير ٣/ ٧١: (و) أما قول الصحابي ذلك (بنحو: وهو يسمع - فإجماعٌ) كونُه رفعًا، وفي بعض النسخ: "فظاهر"، كقول ابن عمر. "كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ: أفضل هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. ويسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يُنكره". رواه الطبراني في معجمه الكبير. اهـ.
(¬٤) من المحدثين، وإليه ذهب أحمد وأصحابه، وإليه ذهب الآمدي ونسبه لأكثر الشافعية، ولم أجده لغيره، وذهب إليه أيضًا ابن الحاجب رحمهم الله جميعًا. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦٣، تدريب الراوي ٢/ ١٨٦، فتح الباري ٧/ ٣، نزهة النظر ص ١٠٩، العدة ٣/ ٩٨٧، شرح الكوكب ٢/ ٤٦٥، المسودة ص ٢٩٢، الإحكام ٢/ ٩٢، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٧، نهاية السول ٣/ ١٧٨.

الصفحة 1954