كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
الأولى: أن يسمع من لفظ الشيخ، فيلزمه العمل بالخبر. ثم هو ينقسم إلى إملاء، وتحديث من غير إملاء، وسواء كان مِنْ حِفْظه أم من كتابه (¬١).
وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير (¬٢)، وللسامع في هذا القسم أن يقول: أخبرني، وحدثني، أو سمعت، أو أخبرنا، وحدثنا.
وهذا إذا قصد الراوي (¬٣) إسماعه إما خاصة (¬٤)، أو كان في جَمْع قصد الراوي إسماعهم.
وإن لم يقصد الشيخُ إسماعه لا في جمع ولا وَحْده فليس له أن يقول إلا: سمعتُه يحدث عن فلان (¬٥). سأل الخطيب أبو بكر الحافظ شيخه الحافظ أبا بكر البَرْقَاني (¬٦) عن السر في كونه يقول فيما رواه لهم عن أبي القاسم
---------------
(¬١) في (ت): "كتاب".
(¬٢) انظر: نهاية الوصول ٧/ ٣٠٠٧، الإحكام ٢/ ٩٩، العدة ٣/ ٩٧٧، شرح الكوكب ٢/ ٤٩٠، علوم الحديث لابن الصلاح ص ١١٨، تدريب الراوي ٢/ ٩، فتح المغيث ٢/ ١٥٢.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) أي: وحده. نهاية الوصول ٧/ ٣٠٠٧.
(¬٥) أو سمعته يقول كذا. أو: قال فلان كذا. انظر: نهاية الوصول ٧/ ٣٠٠٧.
(¬٦) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر الخُوَارَزْميّ، المعروف بالبَرْقانيّ، بكسر الباء وفتحها. الإمام الحافظ الكبير. ولد سنة ٣٣٦ هـ. قال عنه الخطيب: "كان ثقةً ورعًا مُتقنًا، مُتثبِّتًا، فَهِمًا، لم نَرَ في شيوخنا أثْبتَ منه، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه. . . وصنَّف مسندًا ضَمَّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم". =