كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)

وكذا في جواز الرواية عنه على الصحيح (¬١).

الرابعة: أن يقرأ على الشيخ ويقول له: هل سمعته؟ فيسكت الشيخ، ويغلب على ظن القارئ بقرينة الحال إجابته له، فيجب العمل به بلا خلاف. وأما جواز الرواية: فالجمهور من المحدثين (¬٢) وغيرهم عليها، لأن سكوته نازلٌ مَنْزلة تصريحه بتصديق القارئ. وَشَرَط قومٌ إقرار الشيخ نطقًا، وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وسليم الرازي، وأبو نصر بن الصباغ (¬٣).
الخامسة: أن (¬٤) يكتب الشيخ إلى شخص: سمعتُ كذا من فلان (¬٥). فللمكتوب (¬٦) إليه إذا علم خط الشيخ أو ظَنَّه - أن يعمل به، وله أن يروي عنه إذا اقترنت المكاتبة بلفظ الإجازة، بأن يقول: أجزت لك ما كتبته لك (¬٧). أو نحو ذلك. وأما إن تجردت المكاتبة فقد أجاز الرواية بها
---------------
(¬١) وهو قول الجمهور، ومنع الإمام من أن يقول في هذه المرتبة: حدثني، أو أخبرني، أو سمعته. وتبعه على هذا صاحب التحصيل، وصفي الدين الهندي، والقرافي، رحمهم الله جميعًا. انظر: البحر المحيط ٦/ ٣١٧، المحصول ٢/ ق ١/ ٦٤٦، التحصيل ٢/ ١٤٦، نهاية الوصول ٧/ ٣٠١١، شرح التنقيح ص ٣٧٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٦٤.
(¬٢) والفقهاء. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٢٦، فتح المغيث ٢/ ١٨٤.
(¬٣) وبعض المحدثين والظاهرية والمتكلمين. انظر: الكفاية ص ٤٠٨، تدريب الراوي ٢/ ٢٠، البحر المحيط ٦/ ٣١٨، المحصول ٢/ ق ١/ ٦٤٦، نهاية الوصول ٧/ ٣٠٠٨، الإحكام ٢/ ١٠٠، تيسير التحرير ٣/ ٩١، اللمع ص ٨١.
(¬٤) سقطت من (ص).
(¬٥) وتسمى هذه المرتبة بالمكاتبة، انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٥٣.
(¬٦) في (ت): "فالمكتوب".
(¬٧) في (ص)، (غ): "إليك".

الصفحة 1964