كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 5)
مصير جمعٍ من الأصوليين (¬١)، وهو قضية ترتيب المصنِّف حيث أخَّر ذكر الإجازة في التعداد.
ومنع قوم من الرواية بها منهم الماوردي في "الحاوي" (¬٢).
وجَوَّز الليث بن سعد ومنصور إطلاق: حدثنا، وأخبرنا - في الرواية بالمكاتبة، والمختار خلافه (¬٣)، وأنه إنما يقول: كتب إليَّ فلان (¬٤).
السادسة: أن يشير الشيخ إلى كتاب فيقول: سمعتُ ما في هذا الكتاب من فلان، أو هو مسموعي مِنْ فلان (¬٥)، فيعمل السامع به (¬٦). وأما أنه هل يرويه عنه فله أحوال:
---------------
(¬١) منهم إمام الحرمين رحمه الله. انظر: فتح المغيث ٣/ ٧. ملاحظة: لم أقف على كلام إمام الحرمين في "البرهان"، ومحقِّق "فتح المغيث" أحال إلى مكان في "البرهان" ليس فيه ما يدل على التفضيل.
(¬٢) انظر: الحاوي ٢٠/ ١٤٧, أدب القاضي للماوردي ١/ ٣٨٩، وكذا الرُّوياني. قال الزركشي رحمه الله: "وممن نُقل عنه إنكار قبولها أبو الحسن الدارقطني الحافظ". البحر المحيط ٦/ ٣٢٣.
(¬٣) أي: المنع من الإطلاق، وهو مذهب جمهور المحدثين. انظر: فتح المغيث ٢/ ١٢.
(¬٤) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٥٤ - ١٥٥.
(¬٥) وتسمى هذه المرتبة: إعلام الشيخ الطالب. انظر: فتح المغيث ٣/ ١٢، تدريب الراوي ٢/ ٥٥، علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٥٥، وسماها الإمام والأُرْمويان - رحمهم الله - بالمناولة. انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٦٤٨، التحصيل ٢/ ١٤٦، الحاصل ٢/ ٨١٢، البحر المحيط ٦/ ٣٢٨.
(¬٦) وجوبًا. قال السيوطي رحمه الله: "وادعى عياضٌ الاتفاق على ذلك". تدريب الراوي ٢/ ٥٦، لكن نقل السخاوي عن البلقيني - رحمهما الله - أنه قال: كلام ابن حزم السابق - يعني في الإجازة - يقتضي منع هذا أيضًا". فتح المغيث ٣/ ١٧.