كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)
فنسميها (¬١) قضاءً فاسدًا، فصح وصف الجمعة بالقضاء (¬٢) (¬٣) كما صح وصف الصلاة بالفساد. وبقي من الأقسام الممكنة أنْ تقع العبادة المؤقتة قبل وقتها تعجيلًا، كإخراج صدقة الفطر في رمضان، فلا توصف بأداء ولا قضاء مع صحتها (¬٤)، ووقوع الظهر قبل وقتها لا توصف بأداء ولا قضاء مع فسادها.
وقول المصنف: "وأمكن" أي: الفعل، ومَثَّل بالمسافر والمريض؛ ليبين (¬٥) أنَّه لا فرق (بين أن يكون) (¬٦) مانع الوجوب من جهة العبد كالسفر، أو من جهة الله تعالى كالمرض. وسيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة السابعة من الفصل الثالث من هذا الباب الكلام مع (¬٧) الفقهاء القائلين بأنه يجب الصوم على الحائض والمريض والمسافر.
---------------
(¬١) في (ت)، و (غ): "سميناها".
(¬٢) في (ص): "بالأداء". وكلاهما صحيح؛ لأنَّ وصف الجمعة بالقضاء الفاسد يقتضي صحة وصفها بالأداء.
(¬٣) انظر: شرح تنقيح الفصول ص ٧٥ - ٧٦. وفي شرح الكوكب ١/ ٣٦٥: . . . (سوى جمعة)، فإنها توصف بالأداء والإعادة إذا حصل فيها خلل، وأمكن تداركها في وقتها، ولا توصف بالقضاء؛ لأنها إذا فاتت صُلِّيت ظهرًا. اهـ.
(¬٤) وكذا الزكاة المعجلة قبل حَوَلان الحول - عند من يُجَوِّز تعجيلها - لا توصف بأداء ولا قضاء مع صحتها؛ لأنَّ الأداء والقضاء يُوصف بهما إذا دخل الوقت، وهنا لم يدخل الوقت بعد.
(¬٥) في (ص): "ليتبين".
(¬٦) في (ص): "بين كون".
(¬٧) في (ص): "الكلام في منع". وهو خطأ.