كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

احترازٌ من القصاص والعفو، فإنه تخفيف من الله ورحمة، ولا يسمى رُخْصةً؛ (لأنَّه قاعدة كلية) (¬١).
وقولنا: "مع قيام المانع" احتراز مِنْ أن يكون منسوخًا، كالآصار التي كانت على مَنْ قبلنا ونسخت في شريعتنا تيسيرًا وتسهيلا، ولا يُسَمَّى ناسخها رخصة (¬٢).
وقول المصنف: "على خلاف الدليل" هو معنى قولنا: مع قيام المانع.
وقوله: "لعذر" (¬٣) يريد به التسهيل في بعض الأحوال، فيخرج به التخصيص ونحوه، ويستقيم به حَدُّ الرخصة.
وقوله: "كحِلِّ"، لو قال: كإحلال - كان أحسن؛ لأنَّ نوع الحكم الإحلال لا الِحلُّ، وقد عُهد له مثل هذا التَّسَمّح (¬٤)، و (¬٥) مَنْ يفسر (¬٦) الرخصة باليسر يكون (¬٧) الحلُّ مطابقًا بغير تسمح (¬٨).
---------------
(¬١) في (ص): "لأنَّه فاعله كله": "لأنَّه فاعله بدله". وكلاهما تحريفه.
(¬٢) لأنَّه لم يقم عليها دليل من شريعتنا يُثبتها فيكون رفعُها بعد ذلك رخصة، بل رفعتها شريعتنا ابتداء، فهذا نسخ لا ترخيص. وانظر نهاية الوصول ٢/ ٦٩٣.
(¬٣) في نهاية السول ١/ ١٢١: يعني: المشقة والحاجة.
(¬٤) أي: عهد للمصنف مثل هذا التسمح والتساهل.
(¬٥) سقطت الواو من (ص).
(¬٦) في (ص): "تفسير". وهو خطأ.
(¬٧) في (ص): "بالتيسير فيكون". وهو خطأ.
(¬٨) المعنى: أنَّ الحل هو أثر الحكم، أي: هو الفعل المتعلِّق بالحكم، واليسر هو الفعل =

الصفحة 221