كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 6)

علّة؛ لأنّه إذا انتفى الدليل على عدم عليّته ثبت كونه علّة للزوم انتفاء المدلول بانتفاء الدليل وقد اختار الأستاذ أبو إسحاق هذه الطريقة كما هو محكي في مختصر التقريب (¬١) (¬٢)
والجواب: أن يعارض هذا بمثله، ويقال: لم يقم الدليل على عليته، فليس بعلّة لما (¬٣) ذكرتم، وقد بالغ القاضي في مختصر التقريب في الردّ على من استدل بهذا الطريق وهذا الجواب هو حاصل ما ذكره (¬٤). (¬٥)
والثاني: أنْ يقال هذا الوصف على تقدير عليته يتأتى معه العمل بالقياس المأمور به و (¬٦) على تقدير عدم عليّته لا يتأتى معه ذلك، فوجب أنْ يكون علّة؛ لتمكن الإتيان معه بالمأمور به وهذا إيضاح هذا الطريق على الوجه الذي ساقه المصنف ولو قال: (إذا كان علّة) بدل قوله: (لو كان) لأحسن، فإنّ عبارته (¬٧) هذه توهم أنّ هذا طريق في نفي العليّة لا فى إثباتها، وقد فهم الشيرازي - شارح الكتاب هذا - ومشى عليه
---------------
(¬١) (وقد اختار الأستاذ أبو إسحاق هذه الطريقة كما هو محكى في مختصر التقريب) ساقط من (غ)، (ت).
(¬٢) ينظر مختصر التقريب: ٣/ ٢٥٤.
(¬٣) في (ص): كما.
(¬٤) (وقد بالغ القاضي في مختصر التقريب. . . . هو حاصل ما ذكره) ساقط من (غ)، (ت).
(¬٥) ينظر مختصر التقريب: ٣/ ٢٥٤.
(¬٦) (على تقدير عليته يتأتى معه العمل بالقياس المأمور به و) ساقط من (غ)، (ت).
(¬٧) في (ص): عبارة.

الصفحة 2403