كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 6)

في العليّة، وإذا كان كذلك كان التخلف لا لمانع قادحًا بطريق أولى.
والجواب: أنّا لا نسلم كونَ العلّةِ ما تستلزم الحكم بل هي ما يغلب على الظنّ (¬١) وجود الحكم بمجرد النظر إليه، وإنْ لم يخطر وجود المانع أو عدمه بالبال.
وهذا الجواب يستدعي تحديد (¬٢) العهد بالكلام في العلّة وقد بنى المصنف كلامه على المختار من أنّ العلّة المعرِّفُ.
ولقائل أنْ يقول: إن قلنا: إنّ (¬٣) العلّة مؤثرةٌ أو باعثةٌ فلا ريب في أنّها تستلزم، وإنْ قلنا: إنّها معرِّفَة فقد (¬٤) نصبت أمارة فتعريفها للحكم موجب ظنّ حصوله فصار مستلزمًا لحصول الظنّ، والعمل بالظنّ واجبٌ، فهي مستلزمة على الأقوال جميعها، وإن اختلفت جهة الاستلزام وحكمها.
وقال أبو الحسين في المعتمد: إنّ أقوى ما يحتج به هؤلاء أنْ يقال: تخصيص العلّة مما يمنع كونها أمارة على الحكم في شيء من الفروع سواءً ظنّ كونها جهة المصلحة أو لا يظنّ ذلك لكن ذلك باطل؛ لأنّ العلّة فائدتها كونها (¬٥) توجب العلم أو الظنّ، لثبوت الحكم في الفرع وإلا ففي
---------------
(¬١) (الظن) ليس في (غ).
(¬٢) في (ص): تجديد.
(¬٣) (إن) ليس في (ص).
(¬٤) (فقد) ليس في (ص).
(¬٥) (جهة المصلحة أو لا يظنّ ذلك لكن ذلك باطل؛ لأنَّ العلّة فائدتها كونها) ساقط من (غ).

الصفحة 2425