كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 6)

وأيضًا: فوقوع إتلاف النّفوس لا يكثر بخلاف الأموال، فلم يلزم من تحمل ما يقع نادرًا تحمل ما يغلب وقوعه.
وأيضًا: فقد كانت العرب تتناضل أبطالها، وتتجاول فرسانها، وبهم إلى ذلك حاجة ويقع القتل الخطأ عند الطراد، فرجعت الفائدة إلى العاقلة فناسب توزيع الغرم الذي لا يشقّ عليهم.
قولكم: وهو أعمّ وجودًا وأغلب وقوعًا من قتل الخطأ وشبه العمد.
قلنا: لعل ذلك هو السبب في عدم التحمل فيه كما بيناه؛ فإنّ الشيء إذا كان وقوعه نادرًا تناسبت فيه المعاونة.
قوله: الإعانة إنما تكون إذا كان المعان معسرًا.
قلنا: الإعانة من حيث هي مطلوبة محبوبة، والصدقة على الأغنياء عندنا (¬١) جائزة ولكن الإعانة حالة الإعسار آكد وربما شبه إعانةَ الأقارب بتحمل الدية عنهم بإعانة الأجانب الذين غرموا لإصلاح ذات (¬٢) البين بصرف سهم من الزكاة إليهم.
وأما مسألة المصرّاة فمعقولة المعنى أيضًا من جهة ما ذكره إمام الحرمين.
وقوله: يلزم طرد مثله في كلّ مثلي جهل مقداره إلى قوله كيف يهتدى إلى تعيين جنس التمر.
---------------
(¬١) (عندنا) ليس في (ص).
(¬٢) (ذات) ليس في (ت).

الصفحة 2435