كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 2)

الامتثال به هو الواجب - يتوجه عليه مَنْعٌ؛ لما (¬١) قدمناه في تفسير الامتثال (¬٢).
وقوله: "وعن الثاني" يعني: الوجوبُ وصفٌ (¬٣) معيَّن، فيستدعي محلًا معينًا، بأنه (¬٤) يستدعي أحدها لا بعينه.
كالحرارة وهي معلول معيَّن يستدعي (¬٥) إما الشمس، وإما النار، فهي علة غير معيَّنة (¬٦).
واعلم أنّ المعيَّن يطلق على المشخَّص (¬٧)، وليس هو المراد هنا (¬٨) في الطرفين (¬٩)، ويُطلق على المعلوم المتميِّز، فإنه له تعين بوجه ما،
---------------
(¬١) في (ت): "مما". وفي (غ): "ما"، وفي (ك): "كما".
(¬٢) سبق أنْ بين أنَّ الامتثال يكون بفعل مِثْل الواجب، أو الانتصاب والقيام لأداء الواجب، فليس الامتثال يستلزم أنْ يكون بفعل الواجب ذاته.
(¬٣) في (ص): "وصفه". وهو خطأ؛ لأنَّ المعنى أنّ الوجوب ذاته وصف، فيستدعي محلا معيَّنًا يتعلق به، ويُوصف ذلك المحل بأنه واجب. وهذا كما سبق بيانه هو دليل الخصم الثاني. انظر: نهاية السول ١/ ١٤٥.
(¬٤) في (ص): "فإنه". وهو خطأ؛ لأنَّ المعنى: أنَّ الجواب عن الدليل الثاني للخصم بأنه.
(¬٥) في (ت): "فيستدعي".
(¬٦) وكالحدث، فإنه يستدعي علةً مِنْ غير تعيين، وهو إما البول أو اللمس أو غير ذلك. انظر: نهاية السول ١/ ١٥٠.
(¬٧) في (غ): "الشخص".
(¬٨) في (ت): "ها هنا".
(¬٩) يعني: أنَّ المعين يطلق على المشخص، وهو واحد بذاته، وليس هذا المعنى هو المراد عند الطرفين: القائلين بالتعيين وعدمه.

الصفحة 248